تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2194

مساهمون:

ص٢١٩٤
وكان مذهبه على مذهب الإمام أبي حنيفة إلا أنه كان يكفّر بالمعاصي ويقتل بها من خالف معتقده ، ولذلك قتل جمعا كثيرا من فقهاء ، وكان يستبيح وطء نساء من خالفه في المعتقد ويسترق ذراريهم ، ويجعل دارهم دار حرب ، وكان لا يثق بأحد من أصحابه حتى يقتل بعض أهله ، كان يقرأ على أصحابه قوله تعالى
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
« 1 » الآية ، وكان أصحابه يعتقدون فيه فوق ما يعتقده الأخيار في [ الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، وكان إذا غضب على رجل من عسكره حبس نفسه في الشمس ولا يأكل ولا يشرب ولا يقبل إليه أحد ولا يقدر أحد يشفع له حتى يرضى عنه . ولما توفي خلفه عبد النبي بن علي بن مهدي ، فأقام مدة يسيرة خدعه أخوه عبد اللّه واعتقله فأقام مدة في الاعتقال فغزى الجبال وطلع المخلاف وكان له وقائع مشهورة في لحج وأبين ومخلاف الساعد في البشر من بني سليمان فسبى ذراريهم وسفك دماء المسلمين ، ولم يزل حتى قدم الملك المعظم شمس الدولة توران شاه بن أيوب المقدم ذكره ، وكان قدومه في سنة تسع وستين وخمسمائة ، فكانت دولة بني مهدي في زبيد خمسة عشرة سنة وثلاثة أشهر وثمانية أيام وقد تقدم ذكر توران شاه في موضعه من الكتاب ، وباللّه التوفيق .

« [ 1281 ] » ( أبو محمد ) « 2 » ميكائيل بن أبي بكر بن محمد الموصلي

[ كان أميرا ، كبيرا ] « 3 » ، فاضلا ، نسبه في التركمان ، وكان يقال له السيروان لأن عمه زوج أمه كان سيروانا ، ونال شفقة من السلطان الملك المسعود فولاه الجند فأقام فيها واليا من
هامش
( 1 ) سورة المجادلة آية ( 22 ) . ( 2 ) طمس في « ب » . ( [ 1281 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 71 ، 196 . ( 3 ) [ ] غير مقروءة في « الأصل » والمثبت من « ب » .