لأنه ما جاءها قط فاحشة حيا * فما العذر لا تبكيه مرموسا
تسري وأختك تسري وهي * لابسة من الحلي شاوشا وناقوسا
وقالوا وبين يدي سوداء جارية * سوداء تحمل في الظلماء فانوسا
رضيت يا طبل سحبان الفساد لها * وما جعلت عليها منك حاموسا
كم أثيب عوضة بعد ثروته * فقرا وكم أغنيت المرد المفاليسا
لم تحك موسى وأن كنت المسمى له * ولا حكت أختك السوداء بلقيسا
وإنما أنتما من حيث طبعكما جعلتما * لكما ميس الحراميسا
عنها وعنك روى الشطي في كنفي * صبيا ما يخجل الضم القناعيسا
تظل من قوله فيكم بنو حسن بثابيثا * وكراريسا وكراديسا
اللّه يعلم ما زخرفت من كلمي * عن الحديث ولا لبست تلبيسا
جفوتني لا وقاك اللّه كائبة * وما جفوت المخانيث المحاريسا
وقمت فيّ بحسن حظي فيك مجتهدا * لا زال حظك عند اللّه منحوسا
وجاءني حظك المنحوس في حرض * بالكف لا كف عنك الضر والبؤسا
أعلمت بأن اللّه خوّلني جاها * ومالا ومركوبا وملبوسا
وزادني يا أبا عيسى برحمته * فضلا يرد رئيس القوم مرءوسا
وقدت شعث النواصي في أعنتها * وقد جعلت المواضي والقناخيسا
وما خطر ببالي لا ومن شغلت * به الملائك تسبيحا وتقديسا
أفنيت في هجوك الأقلام لا ظفرت * بمنى يديك ولا أفنيت القراطيسا
أكيل بالصاع صاعا للبخيل ولا * أرضى على الشعر تمويها وتدليسا
واركب الهول بعد الهول مقتحما * مؤيدا بكتاب اللّه محروسا
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2175
مساهمون: علي بن حسن الخزرجي
ص٢١٧٥