تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2174

مساهمون:

ص٢١٧٤
هذه بعد أن مدحه بعده من القصائد المختارات وأعطاه من الجوائز ما أعطاه . ومدح الأمير موسى بن عيسى الحرامي صاحب مدينة حلي بن يعقوب ونال منه شيئا كثيرا فلمّا رأى منه تقصيرا في حقه هجاه بأقبح الهجاء ثم اعتذر منه بعد ذلك بقصيدة من القصائد الطنانات من شعره وأتيت القصيدتين معا ليعلم الواقف عليهما أن هذا الاعتذار الحسن من ذلك الهجاء القبيح ، ولولا قصيدة المعذرة ما أتت قصيدة الهجاء « 1 » لفحشها وأقذاعها وهذه [ القصيدة الأولى ] « 2 » :
إليك تحدو المطايا يا أبا عيسى * عسجا ووسجا وتهجيرا وتفليسا حواملا لك مني كل فخرية يزير * وحقك تغييرا وتعبيسا يا أسمر [ القرن ] « 3 » يا من دون نائلة * نوال كفيه ما ينفيك محبوسا أوضحت لي طرق الهجو التي فرست * وكان منها وجها من قبل مطموسا كم سار فيك الجواري المنشآت * إنما تعادر الشرف العلوي مطموسا وكم عشتك سات العيش من كلمي * بما يضم حداة العيش العبسا من كل شاردة المعنى إذا رويت * كانت على وجهك الملعون تحرسا تنسى جروح المواضي وهي * مرهفة وجرحها قط لا ينسى ولا يؤسا واللّه لا طاب لي حلي ومسكنها * ما دام ربعك ما هو إلا وما يوسا ولا صفى يا ابا داود شربها * حتى أراك على الحدباء معروسا والجبل في رأس سوداء وهي * باكية ثكلى تلطم خديها على موسا فما على أخت إبليس بمنقصة * إذا بكت بغزير الدمع إبليسا
هامش
( 1 ) وردت في جميع النسخ هكذا والصواب لولا قصيدة الهجاء ما أتت قصيدة المعذرة . ( 2 ) [ ] غير مقروءة في « الأصل » والمثبت من « ب » . ( 3 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » .