وقد كان في إحدى يديه عرارة * وفي يده الأخرى صحيف ومكتل
فجزاركم في جبة وعمامة * وحزاركم في مثل ذلك أفضل
عجلت وقد يخطى العجول وربما * أصاب صميم الفرصة المتمهل
ولا شك أن الناقص العقل لم يزل * يخلط في أقواله ويحنظل
وما بي عي عن جوابك * إنما يجاوب إلا كل من كان يعقل
رويدك ما كل المؤاكل حلوة ال * مذاق ولا كل المشارب سلسل
إذا كنت بالماء انتجست فنبّني * بأية شيء بعده تتغسل
لعمرك ما الداران لو بلغ السها * يروك ولا العير المكدم ينهل
ومهما كسرنا جوبلا لابن قحبة * أتى لابنه طبل كبير وجوجل
فلا تحسبني إن حفظتك ترتقي * ولا تحسبني إن قطعتك تحبل
ولا أن ناري بالأماويه تنطفي * ولا صارخي يوما إلى الذل يخذل
وما لك والحمى الصليبة عد إلى * يمشيك سكرانا وترقص حتفل « 1 »
ضربت بسيف الخيرين تسافها * وتسلم من حد السيوف وتوبل
تسب بني الزهراء في غير علة * لسبهم هذا الضلال المكمل
أتينا نصلي فالصلاة عليهم * أصلّيت فرضا واجبا أو تنفل
وما كنت تأبى أن عمك قنبر ولا * كنت تأبى أن أمك دلدل
ونهجو أثيلات الطريق ومن بها * وما مثلها للصالح البر منزل
منازل لم يشرب بها الخمر شارب * ولا قط غنّا بينهن يدرقل
وما كنت أرضى أن أجيب وإنما * النبيلة في وقت الضرورات تؤكل
هامش
( 1 ) وردت في ديوان ابن حمير « تمشيك سكرانا ورقصك حتفل » .