« [ 1205 ] » أبو عبد اللّه محمد بن يحيى المعروف بأبي شعبة الحضرمي
كان فقيها ، صالحا ، مشهورا ، سكن عدن مدة طويلة ، وكان تفقهه بسالم بن محمد بن يحيى وبعلي بن أحمد بن داود ثم أخذ عن البيلقاني .
وكان رجلا ، صالحا ، مشهورا بالصلاح والفقه ، أقام في مسجد بعدن يعرف بمسجد التوبة ، ولما طالت إقامته فيه نسب إليه وعرف به أيضا فصار يقال مسجد أبي شعبة ، وكان الناس يتناوبون إليه ويزورونه فيه .
وأخذ عنه محمد بن حرابه وغيره ، وعنه أخذ شيخنا أحمد بن علي الحرازي شيئا من كتب الفقه والحديث ، وكان شديد الورع .
ولما دخل الملك المظفر وسمع بحاله أحب الاجتماع به ، فاستدعاه فلمّا وصله الرسول ، قال له : قل لمرسلك ليس لي إليك حاجة فإن كان له حاجة وصل .
ثم إن السلطان أخبر بذلك الشمس البيلقاني فقال : يا مولانا هذا رجل اليمن في الصلاح ، وبالغ في تعظيمه والثناء عليه ، وأخبر عنه بعدة مناقب ، فقال السلطان للشمس البيلقاني : إذا كان بعد العشاء فلاقنا إلى باب المسجد فنحن نحب زيارته إن شاء اللّه متنكرين ، فلمّا كان ذلك الوقت المذكور زاره متنكرا وطلب منه الدعاء .
قال الجندي : وأخبرني الثقة من أصحابه أنه أتاه ليقرأ عليه ، فلمّا صار على باب المسجد سمع متحدثين يتحدثون عن الفقيه فتوهم أنهم زوار يراجعون الفقيه في شيء فوقف ساعة حتى سكن ذلك الكلام ، ثم تنحنح فقال الفقيه : من هذا ؟ قال : أنا عبدك فلان ، فأذن له بالدخول ، فلمّا دخل لم يجد أحدا غير الفقيه ، فقال : يا سيدي سمعت معك مراجعة حديث وقد لي ساعة ،
هامش
( [ 1205 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 419 .