تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2081

مساهمون:

ص٢٠٨١
" عززها بأخرى في جبل المقابع ليست دونها " ، ولم يزل ذلك دأبه فيهم إلى أن توفي رضوان اللّه عليه . وكانت وفاته في سنة خمس وعشرين ، وقيل سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة ، ودفن إلى جنب قبر أبيه وأخيه رحمة اللّه عليهم أجمعين .

« [ 1203 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أبي الرجا بن الجناب بن أبي القاسم الحميري « 1 »

كان فقيها ، فاضلا ، عارفا ، وكان مولده سنة سبع وثلاثين وستمائة ، تفقه في بدايته بعلي ابن الحسن الوصابي وبابن البانة ، وهو أول من رتب في المدرسة المظفرية في مدينة تعز طالبا مع الفقيه علي بن الحسن الوصابي المقدم ذكره . قال الجندي : وعليه قرأت كتاب الحجة في الرد على الفقيه عبد اللّه بن زيد . وولاه بنو عمران قضاء الناحية وتدريس مدرسة البرحة « 2 » ، فلمّا صار القضاء إلى بني محمد بن عمر عزلوه عن القضاء على العادة الوهمية ، وكانت طريقته مرضية إلى أن توفي عليها في سلخ المحرم من سنة عشرين وسبعمائة عقيب وصوله من الحج . وكان له جماعة أولاد تفقه أكبرهم وهو يحيى ، وكان مولده سنة أربع وستين وستمائة ، وكان غالب تفقهه بأبيه ، وترتب مدرسا في عدة أماكن منها المصنعة بسير . قال الجندي : وأدركته أيام قراءتي بها يدرّس في بعض مدارسها ، وهي التي أحدثها الوزير البهاء محمد بن أسعد العمراني ، ثم درّس في مدرسة الحرة حلل بيجلان ، ثم انتقل إلى مدرسة
هامش
( 1 ) وقع اختلاف في اسمه عند الخزرجي : ففي العقود اللؤلؤية ورد اسمه محمد بن الحسن بن أبي الرجاء . ( [ 1203 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 254 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 607 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 354 - 355 . ( 2 ) مدرسة البرحة : في قرية البرحة من عزلة النقيلين من أعمال السياني في أعلى جبل العقر الواقع إلى الغرب من قرية السياني ، ابتنتها الدار النجمي . الأكوع : المدارس الإسلامية في اليمن ، ص 79 .