تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2084

مساهمون:

ص٢٠٨٤
فقال الفقيه : أوقد سمعت ذلك ! قال : نعم ، كان عندي جماعة من إخوانكم الطلبة من الجن « 1 » يسائلون عن مسائل ويراجعوني وأراجعهم . ومن غريب ما حكي عنه أن الشمس البيلقاني حصل عليه مرض شديد وامتد مداه وكاد يؤس منه فأصبح ذات يوم مسفرا ودخل عليه بعض أصحابه وبعض أهله فسألوه : كيف أصبحت ؟ فقال : طيبا بحمد اللّه ، لكني أحب أن أتقدم إلى زيارة الشيخ أبي شعبة ، ثم قام يتوكأ على بعضهم فسار إليه من فوره حتى أتى مسجد أبي شعبة وكان على قرب من بيته ، فلمّا وصل المسجد طلع إلى بابه وكان مرتفعا له عدة درج ، فلمّا علم الفقيه بوصوله لقيه إلى باب المسجد فسلم عليه واعتنقا وتسالما ثم دخلا المسجد وقعد على يمين أبي شعبة وأقبل عليه أبو شعبة يسأله عن حاله ، فقال : يا سيدي حصلت العافية ببركتك ، وذلك أني كنت قد أشرفت على الموت ويئست من الحياة ، فلمّا كان البارحة رأيت ابن عم لي قد توفي منذ زمن قد جاءني وأخذ بيدي وسار بي حتى أتينا باب مسجدك ، فقلت له دعني أدخل أسلم على الفقيه وأخرج أروح معك حيث تريد ، ثم طلعت كما طلعت الآن فلقيتني وسلمت عليّ وأجلستني على يمينك كما فعلت الآن ، فأخبرتك بحديث ابن عمي وأنه ينتظرني فأشرفت عليه من هذه الطاقة - وأشار إلى طاقة في المسجد - وقلت له : يا فلان تقدم فإن فلان ما يروح معك في هذا الوقت فإنه عاد له حوائج ما تنقضي إلا بعد مدة ، ثم استيقظت فوجدت العافية من فوري وعلمت أن ذلك من بركتك . وكانت وفاة الفقيه أبي شعبة على الطريق المرضي في شهر شعبان سنة ست وسبعين وستمائة رحمة اللّه عليه .
هامش
( 1 ) هذه أخبار يتناقلها الناس قديما وحديثا ولا تصح .