ابن موسى المذكور لصحبة خافية بينهما وشكى على الفقيه حاله ، وقال للفقيه : جلّ مرادي أن أراها وأرى ما صارت إليه .
فاعتذر الفقيه منه ولم يقبل ، وقال : ما أرجع إلا حتى يقضي حاجتي هذه ، وألزم الفقيه قضاء حاجته إلزاما ، وكانت له محلة عند الفقيه فامتهله الفقيه أياما ، ثم إنه طلبه يوما من الأيام وقال له : أدخل هذا البيت إلى امرأتك فدخل فوجدها على هيئة حسنة كأنها قد غسلت رأسها فأخبرته بما سرّه ، ثم خرج إلى الفقيه طيب النفس مسرورا بما رأى فسكن ما كان يجده من الأسف عليها « 1 » .
وكرامات الفقيه كثيرة .
ولم أتحقق من تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه ، وربما أنني أظفر به عن قريب إن شاء اللّه تعالى .
« [ 1187 ] » ( أبو عبد اللّه ) « 2 » محمد الأمين بن الفقيه موسى بن أحمد بن يوسف الوصابي
كان فقيها ، فاضلا ، صالحا ، عابدا ، تفقه بمحمد بن علي الفتحي ، وكان مشهورا بالصلاح والعبادة وصحبة الخضر عليه السلام « 3 » ، وكان كثيرا ما يرى النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وكانت وفاته يوم الأربعاء لعشرين بقين من رجب سنة خمس وخمسين وستمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 1188 ] » أبو عبد اللّه محمد بن موسى بن جامع بن الحسين القريظي
كان فقيها ، فاضلا ، جامعا بين الفقه والقرآن ، وهو الذي بنى الجامع . . .
هامش
( 1 ) هذه حكايات القصاص والمتصوفة غفر اللّه لهم .
( 2 ) طمس في « ب » .
( [ 1187 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 286 - 288 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 610 .
( 3 ) مسألة التكلم عن الخضر عليه السلام سبق الحديث فيها .
( [ 1188 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 440 .