فلمّا كان في سنة اثنتي عشر وصلت رسل الإمام في طلب الصلح فانتظم الأمر على يد الشيخ نجم الدين محمد بن عبد اللّه بن الجنيد بصلح عشر سنين أولها في أثناء سنة اثنتي عشرة وسبعمائة فتم الصلح على ذلك إلى أن توفي السلطان الملك المؤيد في غرة ذي الحجة من سنة إحدى وعشرين .
فلمّا تولى ولده السلطان الملك المجاهد ثارت الفتنة بينه وبين ابن عمه المنصور أيوب بن يوسف وابن عمه الظاهر عبد اللّه بن أيوب ، فلمّا تطاولت الفتنة تغلب العرب على الحصون واستولى الأشراف على المشرق واستولى الإمام محمد بن مطهر على صنعاء ولم يزل بها إلى أن توفي ، وكانت مدة إقامته فيها نحوا من أربع سنين .
ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
« [ 1183 ] » أبو عبد اللّه محمد بن مفلح بن أحمد ( العجيبي )
نسبا من قوم يقال لهم العجيبيين .
كان فقيها ، فاضلا ، عالما ، عاملا ، صالحا ، عابدا ، ورعا ، زاهدا ، أقام في مكة يدرّس ويفتي ، وإليه الرئاسة في التدريس والفتيا في مكة ، وعنه أخذ الفقيه عمر التباعي .
وكانت وفاته بمكة في آخر المائة السادسة فانتقلت الرئاسة هنالك إلى ابن أبي الصيف ، وقد تقدم ذكر ابن أبي الصيف في أول الباب ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1184 ] » أبو عبد اللّه محمد بن مفلح ( الحضرمي )
هامش
( [ 1183 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، 247 ، الجندي : السلوك ، 1 / 370 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 556 .
( [ 1184 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 179 - 196 ، الجندي : السلوك ، 1 / 342 ، الأفضل الرسولي :
العطايا السنية ، ص 556 .