مع أهل عتمة « 1 » مع أهل شجينة .
وكان من كرام الفقهاء وذوي الإحسان فيهم ، يقوم بالمنقطع من الطلبة ، وحتى من سكن معه من المنقطعين ، ولما توفي بكى عليه في أربعين بيتا فسئلوا عن ذلك فقالوا : كان يقوم بكفايتنا وما كاد يعلم بنا أحد ولا بعضنا ببعض .
وكان لا يغسل ثيابه إلا بالحطم تورعا ، ولا يعلم سبب ذلك حتى قدم عليه في بعض الأيام الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي فسأله عن صابون فقال : منذ سمعت أن الولاة يطرحون الجلجلان على الناس ، كرهت الغسل بالصابون فلا أغسل ثيابي إلا بالحطم ، فقال الفقيه إسماعيل لأصحابه : لقد فاق علينا هذا الرجل بورعه .
وكان مشهورا مذكورا بالدين المتين والعلم والورع والجود والكرم وحسن الخلق ، وامتحن بالعمى في آخر عمره ثم أعاد اللّه نور نظره .
وكان وفاته ليلة الاثنين لثمان خلون من رجب سنة ثمان وستين وستمائة وكان وفاته في قرية العطفة « 2 » وهي قرية من قرى الوادي سهام فيما بين القحمة والكدراء وهي ب ( عين مكسورة مهملة وطاء ساكنة مهملة وفاء مفتوحة وآخر الاسم تاء تأنيث ) واللّه أعلم .
« [ 1089 ] » أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن قريظة المعروف بالسهامي
كان فقيها ، كبيرا ، مشهورا بالفقه وحسن التدريس ، وهو أحد شيوخ الأحنف في كتاب
هامش
( 1 ) عتمة : مديرية كبيرة من من أعمال ذمار ، تقع بالغرب الجنوبي منها بمسافة نحو ( 52 كم ) ، وهي عبارة عن جبال شاهقة تغطيها المدرجات الزراعية والمراعي والغابات ، وتتخللها الكثير من الوديان والهضاب الخضراء . المقحفي : معجم البلدان ، 2 / 1083 .
( 2 ) قرية العطفة : هي قرية عامرة بوادي سهام جنوب بأجل . المقحفي : معجم البلدان ، 2 / 1083 .
( [ 1089 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 243 ، الجندي : السلوك ، 1 / 331 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 545 ، وقد ورد عنده باسم " أبو عبد اللّه محمد بن علي بن قريظة عرف بالسهامي . . . " .