ومن شعر القاضي محمد بن عبد اللّه الحفائلي مما كتب به إلى ابن عمه أبي العز حيث يقول :
رفقا فدتك أوائلي وأواخري * أين الأضاة من الفرات الزاخر
أنت الذي نوّهت بي بين الورى * ورفعت للسارين ضوء مفاخري
ومن شعره في الحداثة قوله :
وبكرة ما رأى الراءون مشبهها * كأنما سرقت سرا من الزمن
غيم وظل وروض مؤنق وهوى * يجري مع الروح مجرى الروح في البدن
غنت بها الطير ألحانا وساعدها * رقص الغصون على إيقاعها الحسن
فقد سكرت وما الصهباء دائرة * فيها ولا نغمات العود في أذني
ومن شعره أيضا :
تشتاقكم كل أرض تترلون بها * كأنكم لبقاع الأرض أمطار
ومما كتب به جوابا عن كتاب وصل إليه من الفقيه عمارة :
إذا فاخرت سعد العشيرة لم يكن * لأحلافها إلا بأسلافك الفخر
وبيتك منها يا عمارة شامخ * هوت تحته الشعرى ودان له الشعر
ومن عتابه قوله حيث يقول :
عذرتك لو كانت طريقا سلكتها * مع الناس أو لو كان شيئا تقدّما
فأما وقد أفردتني وخصصتني * فلا عذر إلا أن أعود مكرّما
وقال ابن سمرة : ولي القضاء في زبيد من قبل الحبشة ، وكان معظما عندهم ذا جاه كثير وعلم غزير ، وكان تفقهه بأهل بيته .