وكان منها أيضا محمد بن داود نظيرا لابن أبي الذيب في الفقه والشعر ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1085 ] » أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبد المحمود الحارثي نسبه إلى جد له اسمه الحارث
كان هذا فقيها ، كبيرا ، عارفا ، مشهورا ، وكانت أمه من قرابة علي بن مسعود و [ أكثر ما حثه على قراءة العلم ، والتأسي بخاله الفقيه علي بن حسين ] « 1 » حين رأى اجتهاده وما ظهر عليه من البركة في ذلك .
وكان فاضلا في علم الفلك ، ولما اتصل علمه بالملك استدعاه يومئذ وهو منقطع في المهجم فصحبه وابتنى له المظفر جامع واسط فدرّس فيه ، قال الجندي : وقد سمعت بعض الناس يقول : إنما بنى الجامع بواسط لبعض بني الدليل واللّه أعلم بالصواب ، ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
« [ 1086 ] » أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن علي بن محمد بن أبي عقامة « 2 » المعروف بالحفائلي
قال عمارة : كان فقيها ، نبيها ، فاضلا ، متكلما ، مترسلا ، رئيسا ، شاعرا ، فصيحا ، ممدحا ، يثيب على الشعر .
وإليه انتهت رئاسة أصحاب مذهب الشافعي في زبيد ، وإلى ابن عمه القاضي أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن أبي الفتوح .
هامش
( [ 1085 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 322 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 616 .
( 1 ) [ ] تكملة من السلوك .
( 2 ) يرجع نسبهم إلى تغلب ، وأول من قدم اليمن منهم جدهم محمد بن هارون التغلبي ، وهم أهل بيت علم وأدب منهم الفقهاء والقضاة والأدباء . ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 241 .
( [ 1086 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 240 ، الجندي : السلوك ، 1 / 380 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 557 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 1 / 52 .