ما هبت الريح إلا قمت أرسلها * إن جزت صنعاء فحيها « 1 »
وإن عبرت بقصر حلّة عمر * فقبّل الأرض تعظيما وتتريها
وشاهدي ثم ملكا حل أو ملكا * أدنى مواهبه الدنيا وما فيها
قول التهائم مذ فارقت موحشة * حتى القصائد قد ضاعت قوافيها
إن القصائد للدولات تحلية * بمن أعزّك لا أذللت أهليها
ومن مدائحه في السلطان الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر قوله :
يا معلم الأحباب نعم المعلم * أتراك عما في ضميري تعلم
يا معلم الأحباب خبرني بهم * أي المواطن من تهامة خيموا
هم شرقوا في سيرهم أم غرّبوا * أم نجّدوا في بينهم أم أتهموا
ما أنصفوني يرقدون وساهر * طرفي وما كالساهرين النوّم
وبكل حال إن وفوا أو إن جفوا * لا أوحش اللّه المنازل منهم
لو بكيت « 2 » دما ونحن مدامعا * قولوا لهم ما الدمع يشبهه الدم
قالوا كتمت الحب حين أذعته * من سره في جفنه هل يكتم
لو أنني أخفيت حب رفاقتي * نمّ السقام وفارع لا يسقم
وأهالهم عرب إذا ما بارق * شاموه حنّوا للرحيل وأرزموا « 3 »
ما كان لي [ أسف ] « 4 » على ترحالهم * لولا غزال في الهوادج أحوم
هامش
( 1 ) وردت في ديوان ابن حمير ، ص 96 « يا ريح إن جئت صنعاء فحييها » .
( 2 ) ووردت في ديوان ابن حمير « قالوا بكيت » .
( 3 ) وردت في ديوان ابن حمير بعد هذا البيت :« يتتبعون الشعب حيث همى الحيا * شدوا ضعاينهم إليه وألجموا ». ( 4 ) [ ] غير واضحة في « الأصل » والمثبت من « ب » .