وله في الهزليات والمجون شيء كثير مما لا يحسن إيراده في كتابنا هذا ، فمن مدائحه في السلطان الملك المنصور قوله حيث يقول :
علي تعتب سعدى في تنائيها * فاسمع شكيتها وانظر تجنّيها
قالت : رضيت ببعدي عنك لو قبلوا * مني الفداء ( بروحي ) « 1 » كنت أفديها
لم يبك يعقوب إذ جاءوا بنيه عشا * بلا أخ كبكائي يوم فقديها
بيني وما بين سعدى شاهدين على * ما كان سرحة نعمان وواديها
أيام كنّا جميعا تحت ظلّتها * أضم تلك وأملأ فائي من فيها
وفوق وجنتها خدّي ولبتها * زندي وزرّ قميصي فوق « 2 » تراقيها
ثم افترقنا فما عن « 3 » تلك لي خبر * يا سعد اين حدا الإنضاء حاديها
أسائل البرق ( عنها ) « 4 » في ترقرقه * والسحب حين غدت ودقا غواديها « 5 »
حتى الحمائم في الأغصان إن سجعت * ( لا لألفنه ) « 6 » حسبت الورق تعنيها
باللّه « 7 » أقسم أني من تذكرها * تمضي عليّ صلاتي لا أصليها
يا ليت [ أن النوى تدني تباعدها ] « 8 » * أو ليتها تسمع الداعي فادعوها
يا رائح الشرق عندي حاجة ومعي * رسالة مني « 9 » تؤديها
بلّغ إلى عمر شوقي وقص له * توقي وعينك منهلّ مآقيها
هامش
( 1 ) وردت في ديوان ابن حمير ، ص 81 « مني الفداء بنفسي » .
( 2 ) وردت في ديوان ابن حمير « في » .
( 3 ) وردت في ديوان ابن حمير ، ص 82 « من » .
( 4 ) ساقطة من النسخة « ب » .
( 5 ) ورد شطر البيت الأخير في ديوان ابن حمير « والسحب حيث غدت وطفا غواديها » .
( 6 ) وردت في ديوا ابن حمير « لألفهنه » .
( 7 ) وردت في ديوان ابن حمير ، ص 82 « تاللّه » .
( 8 ) وردت في « الأصل » « يا ليت في النوم يدني لي تباعدها » والتصحيح من « ب » وديوان ابن حمير .
( 9 ) وردت في ديوان ابن حمير ، ص 82 « عني » .