تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1828

مساهمون:

ص١٨٢٨
وما حيلتي فيهم وفي وكم كذا * أنوح على ربع وفي طلل عفا ذكرت زمان ابن الحسين وكان لي * بمعرفتيه قبلة ومعرّفا وعصر رقيق الخصر إن كان ذا لذا * أخا لأخ باق عل حالة الصّفا سمي رسول اللّه أشبههم به * فذا مصطفى منهم وذلك مصطفى أمر على قبريهما متلجلجا * فأملا ذا بل ذا مدامع ذرّفا وقد كنت أسلفت المدائح فيهما * ولا بد قضي الدين من كان أسلفا نحّج إلى هذا الضريحين كلما * أردنا فنلقى البيت والحجر والصّفا « 1 » فتعفى بهم زلّاتنا وذنوبنا * ولم ننض أحمالا ولم نطو صفصفا أميطوا حجاب الترب ننظر جلالكم * على العهد إنا فالمحجوب أن نظر أشتفا وأوفوا العهد القديم فإنكم * رجال الوفا إن قل في العرب الوفا إذا ما بكت خنساء « 2 » عاما لصخرها * بكيتكما عشرين عاما ونيفا وإذا لم يجد مزن على جدثيكما * بعثت غماما من جفوني ذرّفا « 3 » سلام يعيد الروض نحو ثراكما * رياضا « 4 » ويثني الطير في الجو عكّفا
هامش
( 1 ) لا حول ولا قوة إلا باللّه ! فقد بالغ الشاعر مبالغة عظمية في وصف هذا الموصوف بحيث لا يجوز أن يتلفظ بهذه الألفاظ التي فيها قدح بعقيدته ، وصدق اللّه القائلوَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَسورة الشعراء آية رقم [ 224 ، 225 ، 226 ] . وقد حذر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من ذلك فقال : « إن العبد ليتكلم الكلمة لا يلقي لها بالا تلقي به في جهنم سبعين خريفا » . ( 2 ) تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد [ ت 45 ه ] : شاعرة مخضرمة ، أدركت الإسلام فأسلمت ، وفدت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع قومها ، وكان لها أربعة بنين استشهدوا في حرب القادسية سنة 16 ه . الزركلي : الأعلام ، 2 / 69 . ( 3 ) وردت في ديوان بن حمير « وكفا » . ( 4 ) وردت في ديوان بن حمير « رئاما » .