حكت الأنوا أنامله * وهي تخشى أن أقاتله « 1 »
فإذا ما هز ذابله * قرّب الأرواح للأجل
ماله مثل يماثله * لا ولا شكل يشاكله
وله فيما يحاوله * همّة تعلو على زحل
كف كف الدهر حين سطا * ويداه نحونا بسطا
فغدونا أمة وسطا * بعد ذاك الخوف والوجل
كيف تخشى بعده الزمنا * وأبو عبد الإله لنا
ارتدى مجدا وألبسنا * حللا ناهيك من حلل
هو قس في فصاحته * ولؤي في صباحته
وهو معن في سماحته * وابن عباس لدى الجدل
إن يكن في نظمها خلل * يعذر الجاني ويحتمل
خاطر المملوك مشتغل * عن كتاب العين والجمل
جدّ جدّ أجد قر لراع سمي * زد مر انه اسلم تهنّ دمي
صل أو أصرم صريب استقمي * هب تفضل أدن نل أنل
وكان آخر ملوك مرباط .
قال المنجوي : فذكروا أنه أجاز هذا الشاعر بمركب جاء له من البلاد وكان معول ملوك المنجوين إنما هو على المواشي لا غير كالبدو والحبوضيين على الزراعة والتجارة لا على الجباية كما هو اليوم منذ دخل الغزّ ولم يزالوا كذلك حتى انقضت أيامهم .
فذكروا أن التاجر التكريتي وصل من مرباط إلى عدن وكان سلطانها يومئذ سيف الإسلام طغتكين بن أيوب وقد نقل إليه الشعر فاستكثر المدح واحتقر الممدوح .
هامش
( 1 ) في هدية الزمن ( تقابله ) .