ولا تهملنها في فلاة وحثّها * إلى أن ترى من يثرب خير معلم
وحطّ بها في روضة نبوية * وصلّ على ذاك النبيّ وسلّم
ثم ذكر عدة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وجمعا كثيرا من الأنبياء والمرسلين ، ومشايخ الصوفية من أهل الشام واليمن ، ثم قال في آخر القصيدة بعد أن ذكر من ذكره من الأنبياء والمرسلين :
وقل يا رسول اللّه والعصبة التي * دعوتكم بالمدح مني المنتظم
عسى منكم نحو الإله شفاعة * تكون شفا جرح لأحمد مؤلم
تعبت من الطفل الذي هو يشتكي * إليّ كشكوى معدم حول معدم
فقولوا نعم يحي وحيّ وقد برى * وقام بلا جرح يشقّ ولا دم
وما لي لا جاه وحول وقوة * ولكنّكم جاهي وحصني وملزمي
وما قدر هذا في كرامة جاهكم * وجاهكم يطفي لهيب جهنّم
ولي بعض حاجات أريد قضاءها * فلا تهملوا الحاجات منكم لمسلم
سلام على المختار ثم تحيّة * عليكم جميعا ما بدت زهر أنجم
وهي قصيدة مشهورة الفضل والبركة ، وكانت وفاة الفقيه عبد اللّه بن جعفر المذكور في سابع جمادى الأول ، وقيل في النصف منه سنة ثلاث عشرة وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى .
« [ 573 ] » أبو محمد عبد اللّه بن علي الذيابي
هامش
( [ 573 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 296 . والذيابي : نسبة إلى موضع يسمى بيت الذيابي لا يزال عامرا ، يقع حاليا في قرية بني أحمد السافل ، من وصاب السافل ، بالقرب من قرية الباحث . والحجف : موضع يقع شمال شرق بيت الذيابي ، وهي أكبر قرى بني أحمد السافل ، وهي عامرة أيضا . والقرى المذكورة قريبة من مشرافة التي هي اليوم سوق كبيرة يفصل بينها وبين محافظة ريمة وادي رماع المشهور - الباحث .