ولا تنكرن قولي وابشر برحمة * من اللّه في الأمر الذي عنه تسأل
أفي الحبّ عار أم ترى العار تركه * وهل من لحا أهل الصبابة يجهل
وهل ذا مباح فيه قتل متيّم * وأحبابه عنه تصدّ وتقتل
فرأيك في ردّ الجواب فإنه * بما فيه تقضي أيها الشيخ أفعل
وأجابه أبو جعفر ، وكتب على ظهر الرقعة أبياتا على الوزن والقافية والروي ، يقول فيها :
سأقضي قضائي في الذي عنه تسأل * وأحكم بين العاشقين وأعدل
فديتك ما في الحبّ عار على الفتى * ولا العار ترك الحبّ إن كنت تعقل
ومهما لحا في الحبّ لاح فإنّه * لعمرك عندي من ذوي الجهل أجهل
ولكنه إن مات في الحبّ لم يكن * له قود عندي ولا منه يعقل
ووصلك من تهوى وإن صدّ واجب * عليك كذا حكم المتيم يفعل
فهذا جواب فيه عندي مقنع * لما جئت عنه أيها الشيخ تسأل
وكان وفاة أبي جعفر الطحاوي المذكور ، في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى « 1 » .
« [ 575 ] » أبو محمد عبد اللّه بن علي بن عثمان بن أحمد الخطيب
وكان فقيها عارفا ، محدثا ، اخذ عن عبد اللّه بن زيد ، وكان مسكنه قرية البرحة « 2 » وبها توفي ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى . وكان ابن عمه يحيى بن أحمد ؛ معرفته نحوا من معرفة ابن عمه عبد اللّه بن علي المذكور وتفقه أيضا بعبد اللّه بن زيد . وآخر من شهر
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : التقي الغزي ، الطبقات السنية في تراجم الحنفية ، ( 1 / 137 ) ، الشيرازي ، طبقات الفقهاء ، 1 / 142 ، الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 15 ، 27 ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 1 / 71 .
( [ 575 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 257 ، والأفضل ، العطايا / 398 .
( 2 ) البرحة : من عزلة النقيلين ، والنقيلين : تثنية نقيل ، وهو في لغة أهل اليمن : العقبة ، وهي منطقة معروفة من أعمال السياني في الوقت الحاضر . الأكوع ، المدارس الإسلامية / 79 .