تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1096

مساهمون:

ص١٠٩٦
الفقيه اليوم هذه الساعة وقال لي : امتنعي وقولي لهم [ إن ] « 1 » بيني وبين الفقيه [ عهدا ] « 2 » على من سبق صاحبه بالموت لم يتزوج الآخر بعده ، وإني كنت استحييت أن أذكر لكم ذلك ، ولما كان في هذه الساعة أتاني الفقيه وعاتبني وقال : يا فلانة ما هكذا يفعل من تعاهد ، فلما اعتذرت بأنكم أكرهتموني قال : لا عليك امتنعي وقولي هذا " الكركان " أمارة من الفقيه إليكم لا تكرهوني ، وعرفوا مبارز يطلقني ويذهب إلى رباطه فأخرج " الكركان " إلى مبارز ، فلما رآه عظم ذلك عليه فلما أخبروه الخبر عاد مسرعا إلى رباطه فلم تكن تطل مدته . وكانت وفاة الفقيه بالقرية ، ولم أتحقق تاريخ وفاته رحمه اللّه تعالى . ويقال إنه مات ولم يبلغ الأربعين السنة . قال الجندي « 3 » : وقد بلغت تربته قاصدا زيارته ، وأقمت عندها أياما ، وهو في مسجد وإلى جنبه قبر امرأته المذكورة وببركته ما زالت قريته محترمة ما قصدها أحد بسوء إلا خذله اللّه تعالى ، وليس في تلك الناحية مزار أكبر من تربته قصدا للزيارة واقتضاء الحوائج التي تطلب من اللّه تعالى وكثرت النذور لها وفي ليلة الرغائب من رجب يجتمع عندها عالم من الناس ، وفي الموضع امرأة من ذرية الفقيه تقوم بقرى من ورد من الناس على طول الزمان ، وتراب تربة الفقيه يشم منها رائحة المسك . « 4 » وروي أن سبب سكنى الفقيه في " المردع " أنه ورد وهو شاب إلى القرية فوجد ثلاث بنات قد طلين وجوههن [ بالشباب ] « 5 » فسلم عليهن وقال : من كانت تحب اللّه ورسوله أزالت عن
هامش
( 1 ) ساقط من ( ك ) . ( 2 ) وردت في الأصل " عهد " ، والسياق يقتضي التصويب . ( 3 ) السلوك . . . ، 2 / 263 . ( 4 ) سبق التعليق على زيارات القبور وعلى مثل هذه الخرافات . ( 5 ) هكذا وردت في الأصل وهي غير واضحة في ( ك ) ، وعند الجندي ، السلوك ، 2 / 263 " الشاب " . وقال محمد الأكوع ، ولعله الشاب هو الشب : خليط بين نوعين من الأصبغة ، تطلي به النساء وجوههن ، أو التي تتهيأ للزواج . انظر . المصدر السابق 2 / 263 ( هامش رقم 2 )
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1096 | علي بن حسن الخزرجي