تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1075

مساهمون:

ص١٠٧٥
فليته « 1 » بن مطاعن الهاشمي صاحب مكة يومئذ فطاف به الشريف وسعى به ، [ فخلع ] « 2 » عليه سيف الإسلام خلعة لم ير أحسن منها ، ثم توجه نحو اليمن فوصل " زبيد " في أواخر السنة . وقال الجندي « 3 » : كان دخول سيف الإسلام " زبيد " يوم السبت الثالث عشر من شوال من سنة تسع وسبعين بتأخير السين في الأولى وتقديمها في الثاني وخمس مائة ، فأقام أياما ثم تقدم نحو " تعز " فعيّد فيها عيد النحر من سنة تسع وسبعين ، فكان أول عيد عيده في اليمن ، ثم قبض " حصن التعكر " على يد مملوكه " إيليا " من الأمير عمر « 4 » بن علي الزنجبيلي ، ثم بعث إلى " عدن "
هامش
( 1 ) تكاد تجمع بعض المصادر اليمنية التي أرخت لدخول سيف الإسلام إلى مكة - انظر . ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، ص 132 . الأشرف إسماعيل ، فاكهة الزمن ، ص 272 . الخزرجي ، العسجد المسبوك . . . ، ورقة 158 . ابن الديبع ، بغية المستفيد . . . ، ص 74 . - على أن فليتة بن مطاعن هو الذي استقبل سيف الإسلام وطاف به وهو الذي خلع عليه سيف الإسلام ، بينما يؤكد ابن جبير - وهو شاهد عيان - أن الذي استقبل سيف الإسلام والمتولي على مكة هو مكثر بن عيسى بن فليتة ، حيث قال : " في ضحوة يوم الخميس كنا بالحجر المكرم فإذا بأصوات طبول ودبادب وبوقات قد قرعت الآذان وارتجت لها نواحي الحرم الشريف . فبينا نحن نتطلع لاستعلام خبرها طلع علينا الأمير مكثر وغاشيته الأقربون حوله وهو رافل في حلة ذهب كأنها الجمر المتقد يسحب أذيالها وعلى رأسه عمامة ، وتحت الحلة خلعتان من الدبيقي المرسوم البديع الصنع ، خلعهما عليه سيف الإسلام ، فوصل بها فرحا جذلان ، والطبول والدبادب تشيعه عن أمر سيف الإسلام " . انظر . ابن جبير ، رحلة بن جبير ، ص 126 . وتؤكد المصادر المكية على ما ذكره ابن جبير من أن المتولي على مكة المشرفة في وقت وصول سيف الإسلام إليها في طريقه إلى اليمن هما : مكثر وأخوه داود ابنا عيسى - على اختلاف من كانت السلطة في يده لأنهما قد تعاقبا ولاية مكة . والراجح أنه مكثر بن عيسى الذي كانت نهاية ولاية الهواشم على مكة بنهاية عهده ، وذلك في سنة 597 ه وقيل في 598 ه حيث وليها بعده قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسني . انظر . الفاسي ، العقد الثمين . . . ، 6 / 121 . والمصد نفسه 5 / 463 . الفاسي ، الزهور المقتطفة . . . ، ص 231 . ابن فهد ، إتحاف الورى ، 2 / 546 . دحلان ، خلاصة الكلام ، ( د ، ط ) ، الدار المتحدة ، بيروت ، ( د ، ت ) ، ص 35 . ( 2 ) في ( ط ) " فحلف " ولعله تصحيف من الناسخ . ( 3 ) السلوك . . . ، 2 / 527 . ( 4 ) لم أجد له ترجمة في المصادر المتاحة .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1075 | علي بن حسن الخزرجي