قال الجندي « 1 » : ولم يبق منه إلى عصرنا هذا مما يدل عليه إلا المنارة التي تعرف بمنارة المشهد ، وأكثر خرابه واندراس القبور التي فيه من كون الملك الأشرف بن الملك المظفر كان له دار بالقرب منه فجعله إسطبلا لدوابه ، فكان ذلك سبب اندراسه ، ولم يزل القاضي طاهر مستمرا على القضاء في المدينتين المذكورتين إلى أن دخل سيف الإسلام اليمن في تاريخه الآتي ذكره .
وله عدة مصنفات منها " مقاصد اللمع " في أصول الفقه وكتاب " مناقب الشافعي " وكتاب " معونة الطلاب في معاني كتاب الشهاب " « 2 » وله غير ذلك ، وتفقه به جماعة ، وأثنى عليه ابن سمرة « 3 » ثناء مرضيا .
قال الجندي « 4 » : وممن تفقه به [ ابنا ] « 5 » محمد بن طاهر وأسعد بن طاهر وغيرهما . وكان مولد محمد بن طاهر في سنة ست وأربعين وخمس مائة ، وولي قضاء " عدن " وأخذ عنه بها جماعة " سيرة ابن هشام " وغيرها ، وارتحل مع أبيه [ إلى ] « 6 » مكة فأخذ عن جماعة هنالك ، قال الجندي « 7 » : ولم أتحقق له ولأخيه تاريخا .
وكان وفاة أبيهما بقرية " سير " ليلة الأربعاء في أحد الربيعين من سنة سبع وثمانين وخمس مائة رحمه اللّه تعالى . « 8 »
هامش
( 1 ) السلوك . . . ، 1 / 337 .
( 2 ) للاستزادة عن مصنفاته انظر . كحالة ، معجم المؤلفين 2 / 14 .
( 3 ) طبقت فقهاء اليمن ، ص 186 - ص 189 .
( 4 ) السلوك . . . ، 1 / 338 .
( 5 ) هكذا وردت في الأصل ، وعند الجندي ، السلوك ، 1 / 338 " ابناه " وهو الصواب .
( 6 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 7 ) السلوك . . . 1 / 377 .
( 8 ) انظر المصدر السابق 1 / 338 .