ومن شعره فيه أيضا ما رواه عمارة في مفيده من قصيدة يمدحه بها ويستعطفه « 1 » :
ضامتك أطعانها بالسّفح من أضم * وأسلمتك مغانيها بذي سلم
فما تزال على آثار منصرف * عن الودّاد بوجد غير منصرم
وكم أخذت على قلبي المقام على * الصّبر الجميل فعاصاني ولم يقم
لو كان لي ، كان لي طوعا فدونكه * سلّمت فيه إليك الأمر فاحتكم
فما أنازع فيه كفّ مغتصب * ولا أرق له من جور منتقم
ولو فعلت به ما ظلّ يفعله * سيف المتوّج من قحطان في اللمم
العالم العامل الغاني بشهرته * عن أن تشبّهه بالنّار في علم
مولى الملوك الذي يرضى بخادمه * مولى وليس براضيها من الخدم
اللّه فضّل في قحطان أوحدها * وفضّل اللّه قحطان على الأمم
أغر لو مسّ ظهر الأرض أخمصه * غنا أديم ثراها عن ندّى الديم
يحجّ وفّاده منه إلى حرم * رحب الفناء حلال الصيد في الحرم
يفنى العدا والقنى كلا بصاحبه * فبين منعقر قصعا ومنحطم
أجلت خزائنه من كلّ مكتسب * مدائح ملأت بالشكر كلّ فم
وفيها يقول :
إن بان وجهي فشكري لم يبن معه * أو شطّ جسمي فودّي فيك لم يرم
فجد وعد واعطف واسمح لي وهب * وأعد اصفح وأدن وأحسن وأرض وابتسم
فلست أول عبد عقّ سيده * ولست أول مولى جاد بالكرم
هامش
( 1 ) لم أقف على القصيدة في تاريخ عمارة ، ولكن ذكرها العماد الأصفهاني ، انظر : خريدة القصر ، 2 / 89 .