ليعلم دهر عضّني أي عضّة * أين أحمها أو أي صود يزاول
أحين رآني صابرا متحملا * تمادى على عدوانه متحامل
ولي نفس حر لا يذوق مذلة * وإن شابها بالشهد والأربي عاسل
يطول بها أن ليس يلقى مماثلا * ويسمو بها أن لا ترى من تساحل
ومن يك في دار المذلة ثاويا * فإنّي عن دار المذلّة راحل
لأنّي إلى سيف الإمامة راجيا * وللتّاج تاج الدولة الملك آمل
أحقّا نظام المؤمنين عليك لا * رددت القنا إلا وهنّ نواهل
دحت لك الأرض لرضا حسومها * ومدّت سماء كالسّماء القساطل
ملكت أقاصيها فمن ذا يحاول * وأفنيت من فيها فمن ذا يقاتل
فقد وجبت من ذي الجياد جيادنا * وقد رويت رمنّا الدّماء الذوائل
وما شكّ فيك السيف أنّك صارم * ولا ارتاب منك الليث أنّك باسل
أخيلا مداكيك اللّواتي يقودها * إلى كل شهب أم ذباب عواسل
وبيضا مواضيك اللواتي بصوتها * على كل عاد [ . . . . . ] « 1 » نوازل
وفوق العوالي من فتاك أسنّة * لها أم نجوم في القلوب أوافل
بسيفك يا سيف الأنام سطا الهدى * فقصر عنه كل من يتطاول
وأمضى الحسامين الذي لا يفلّه * ضراب ولا يجلو صداه الصّياقل
فدم للهدى ركنا وللدّين معقلا * يدافع عن هذا وذا وما صل
ولا تخل من حمد وذكر فكلّما * حوى المرء إلّا الحمد والذكر زائل
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، ولم أقف على القصيدة في أي من المصادر المتاحة ،