تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
كان أحد أولاد الملك المظفر ، وكان محبوبا عند أبيه ، وكان أخوه السلطان الملك المؤيد يحبه ويكرمه إكراما عظيما دون سائر اخوته ، وأقطعه إقطاعات سنية ، وسمعت : أنه كان لا يترجل لأخيه المؤيد ولا يمشى بين يديه ؛ وذلك لمرض كان لا يفارقه في غالب أحواله ، وكان أخوه لا يكلفه ذلك لضعفه عن المشي ، فلما توفي السلطان الملك المؤيد - في تاريخه الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - استقل ولده السلطان الملك المجاهد [ بالملك ] « 1 » في قطر اليمن ، فأقام مدة يسيرة فحصل من العسكر ما سنذكره إن شاء اللّه من الخلاف والخروج عن الطاعة ، ثم اجتمع جمهور العسكر على لزم السلطان الملك المجاهد فلزموه في الثامن من جمادى الآخرة ، وقال ابن عبد المجيد في النصف منه « 2 » ، وتقدموا به إلى عمه الملك المنصور أيوب المذكور ، وكانوا قد وضعوا عنده كلاما وقرروا قاعدة « 3 » في هذا المعنى ، فأقام عند عمه معتقلا ثلاثة أيام ، ثم طلع الملك المنصور الحصن في جلالة الملك وناموس السلطنة ، وطلع بابن أخيه معه تحت الحفظ ، فأودعه دار الأدب ، وهو الذي يسمى دار الإمارة ، وأقام الملك المنصور في الملك نحوا من ثمانين يوما ، ثم إن والدة السلطان الملك المجاهد استخدمت عسكرا جيدا من الرجل فوصلوا إلى تعز ليلا فطلعوا الحصن من ناحية السريف فلما تسوروا الحصن بمساعدة بعض أهله ، وقفوا على باب الدورة إلى بعد طلوع الفجر ، فلما أسفر النهار ، نزل الخادم بمفاتيح أبواب الحصن ففتح البواب أولا باب الدورة فلما فتح الباب هجم العسكر على البواب فقتلوه وأخذوا المفاتيح التي معه بأسرها ، ودخلوا باب القصر فطلعوا إلى السلطان الملك المنصور فوجدوه قاعدا في مجلس هنالك فأغلقوا عليه باب المجلس الذي هو فيه ، ووقف بعضهم على باب المجلس يحفظه ، ونزل الباقون إلى مجلس الملك
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت من ب وم . ( 2 ) بهجة الزمن ، 287 ؛ وذلك سنة ( 722 ه / 1322 م ) . ( 3 ) زاد في ب : وقرروا عنده .