جبريل « 1 » ، وجعله القائم بملكه ، فحمل السلطان على طلوع صنعاء وقتال الإمام عبد اللّه بن حمزة ، فطلع في جيش جرار وطلع بأموال جمة ، وكان خروجه من تعز إلى صنعاء يوم السبت غرة ذي الحجة من سنة عشر وست مائة ، فلما استقر في صنعاء سمه وزيره فيما يقال واللّه أعلم ، فتوفي هنالك في الليلة المسفرة عن يوم الجمعة الثاني عشر من المحرم أول سنة إحدى عشرة وست مائة ، فحمله وزيره من صنعاء إلى تعز بعد أن طلاه بالممسكات « 2 » ، وكان قد استحلف العسكر وتسمى بالملك ، وخطب له في صنعاء ، فلما صار في أثناء الطريق وثب عليه مماليك الناصر وقتلوه في السحول ، وقيل في مدينة إب - على ما سنذكره في ترجمته إن شاء اللّه تعالى - ، وسار العسكر بالناصر ميتا كما ذكرنا حتى وصلوا به مدينة تعز فقبر في مقبرة تعز في القبة التي هي قبلي الميدان ، ميدان تعز بين أحوال هنالك ، وهي باقية إلى عصرنا على يمين السائر من الميدان إلى الأجيناد « 3 » واللّه أعلم .
« [ 247 ] » أبو الخير أيوب بن محمد بن كديس - بضم الكاف وفتح الدال المهملة وسكون المثناة من تحتها وآخره سين مهملة -
كان فقيها فاضلا ، مباركا ، مشهورا ، له صيت عال ، وكان تفقهه « 4 » بالقاسم بن محمد الجمحي ، وسمع من الحافظ [ عبد ] « 5 » بن أحمد . . .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته .
( 2 ) الممسكات : هي مواد حفظ جثث الموتى من التبدل والتعفن لوقت .
( 3 ) الأجيناد : مقبرة مدينة تعز ، وتقع إلى الغرب منها . انظر : الخزرجي ، العقود ، 2 / 146 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 129 ، وتلفظ اليوم الأجينات .
( [ 247 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، 97 ؛ الجندي ، السلوك ، 1 / 274 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 244 ؛ الأهدل ، تحفة الزمن ، 1 / 186 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 2 / 284 .
( 4 ) جاء في م : يقال إنه تفقه .
( 5 ) جاء في الأصل : عبد اللّه ، وفي ب : عبيد ، والمثبت من م ، وهو الصواب .