« [ 168 ] » أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن مياس الواقدي - وسيأتي ذكر أبيه وجدّه إن شاء اللّه تعالى -
وكان فقيها فاضلا ، من أعيان أهل زمانه كرما وفضلا ورئاسة ونبلا ، ما صحب أحدا إلا وكان له عليه الفضل وإن كان ملكا أو أميرا ، وما وصله قاصدا إلا وأعانه بغالب ما يطلبه أو كله ، واستمر قاضيا في مدينة لحج في غرة المحرم أول سنة اثنتي عشرة وسبع مائة ، فلما كان سنة أربع عشرة استمر القاضي جمال الدين محمد بن اليحيوي في القضاء الأكبر فحصل بينه وبينه تشويش .
( قال الجندي « 1 » : اتفق النقلة أن سببه الفخر الفارسي « 2 » ، وعند الفخر الفارسي صهر له يقال له : الفاروق ، فما برحا يكرران حديثه على القاضي جمال الدين - وهو يومئذ متولي القضاء الأكبر - حتى أنه استدعاه بطلب عفيف ، وطلع إلى تعز ، وطلع جماعة من أهل لحج يشكونه أيضا ، فبينما هو في محاققتهم عند القاضي إذ قبض عليه السلطان وصادره ، فندم القاضي جمال الدين على طلبه حين لا ينفعه الندم ، وأقام في الترسيم والمصادرة عدة سنين ) « 3 » .
قال الجندي « 4 » : وسمعت أبا الفضل إدريس « 5 » يثني عليه بالفقه والكرم ، ويقول : ما كنت أظن أن باليمن مثله ولا أظن مثله في غيرها .
هامش
( [ 168 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 441 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 141 .
( 1 ) السلوك ، 2 / 441 .
( 2 ) هو أبو بكر بن محمد الفارسي الملقب بالفخر ، فقيه ، برع في علم الحساب ، اتصل بوظائف الدولة ، ثم صودر ، وتوفي سنة ( 717 ه / 1317 م ) . انظر : الخزرجي ، العقود ، 1 / 346 ، بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، 61 .
( 3 ) ساقط في ب .
( 4 ) السلوك ، 2 / 441 .
( 5 ) هو الشريف إدريس بن علي بن عبد اللّه الحمزي . انظر ترجمة رقم 198 .