ولو حمل الضرغام ضيما لضائم * لعابت عليه في حماه الثعالب
ولو لم يكن للّه نار وجنة * لما كان في أبناء آدم تائب
إذا كنت في كلّ الأمور معوّلا * على الحلم من يدرى بأنك غالب
ولم تقتنى البيض الصوارم والقنا * ولم تقتنى الخيل العتاق الشوازب
ومن لا تخف رقش الثعابين بطشه * وحرابه دبت إليه العقارب
إذا المرء من أعدائه لم يشف نفسه * فما نفعه إن قام للثار طالب
ومن لم يطلب منه الثنا في حياته * فلا نفع إن أثنت عليه النوائب
ومما قاله في بعض قضاة عصرنا :
لنا قضاة كفانا اللّه شرهم * قاضي مدينتنا أوفاهم أدبا
عند الرضا بخلاف الشرع يأمرنا * نعوذ باللّه من هذا إذا غضبا
وقال في معنى عرض له :
لا تعجبنّ من الخزّان إن منعوا * من الملامة ما تعطي السلاطين
فهكذا لم تزل في الأرض ساكنة * على الكنوز النفيسات الشياطين
ومن شعره أيضا ما قاله في بعض أصحابه من الولاة :
لنا صاحب اللّه يصلح أمره * بلية على أصحابه في ولايته
يسئ إلينا في الولاية جهده * ويسألنا في العزل محو إساءته
ولايته للأصدقاء بلية * فيا رب متعنا بطول بطالته
وقال في الاستهتار والتوبة والاستغفار :
خذ ما تراه ودع عنك الذي غابا * واقطع زمانك أفراحا وإطرابا
إن الخلاعة طابت لي فطبت لها * وقد أخذت من العيش الذي طابا