قد زانت الدنيا مواهبك التي * هي للثناء إذا وصفن ثناء
أوتيت في الملك العقيم سعادة * تجري بها الأقلام كيف تشاء
أصبحت بالرأي الموفق ظاهرا * وكفتك « 1 » سلّ سيوفك الآراء
أنتم من العرب الكرام جواهر * فلكم على كل الملوك ولاء
شرفت على الشمس المنيرة منكم * بيض المفاخر واليد البيضاء
فبقيت في النعم التي لا تنقضي * أبدا وحفّت ملكك الآلاء
ومن مدائحه في الملك المؤيد داود بن يوسف قوله :
ذكر الحصيب فزاد في أشجانه * عهد تذكر منه طيب زمانه
تذكار أوطان الشبيبة ساقني * كل امرء يصبو إلى أوطانه
إني [ أحن ] « 2 » إلى الحصيب وأهله * إن حنّ ذو شجن إلى أشجانه
فسقتك يا أرض الحصيب سحائب * من كل دحّاس الحيّا هتّانه
وسقت زبيد وربعها ديم بها * إهداء تسليمي على سكّانه
فالروضة الغناء من شرقيها * والقصر والشرفات من بنيانه
فهناك تبعث نار كل صبابة * سجع الحمائم في رياض جنانه
حيث الظباء الآنسات كأنّها * قضبان بان في ملاعب بأنه
يبرزن في حلل الجمال وحليّه * كالزهر منتظما على أغصانه
فترى البدور على الغصون تقلها * كثبان أرداف على كثبانه
من فاتنة بطرف فاتن * كم فتنة للناس في أجفانه
يا دهر قد أحسنت لي زمنا فجد * بإعادة الإحسان بين حسانه
هامش
( 1 ) جاء في م : فكفتك .
( 2 ) جاء في الأصل : أحب ، والمثبت من م .