لو بعتني يا دهر يوما منهم * لجعلت باقي العمر من أثمانه
ما الحسن إلا في الحصيب جميعه * ما بين رباه [ إلى ] « 1 » ربانه
ما جاز فيه معاذ وهو مهرول * إلّا اتقى الأحداق من غزلانه
حدق يصول بهن سلطان الهوى * فنعوذ بالسّلطان من سلطانه
ما عاذ بالملك المؤيد خائف * إلا وشرّد خوفه بأمانه
ملك يروع الأرض صعق سيوفه * ويجود بالإحسان سحب بنانه
كالبدر في الإشراق إلا أنّه * قد صانه الرحمن من نقصانه
فيه على عظم الجلال تواضع * للّه زان به جلالة شانه
وقف الملوك على المخافة والرجا * من جود نائله وحدّ سنانه
فأجل ما يخشون من سطواته * وأعز ما يقفون من إحسانه
وإذا أرادوا نشر فضل فخارهم * كتب اسم داود على عنوانه
خضع الملوك له وليدا راضعا * وبدى يشاهد ملكه وسنانه « 2 »
لم يعد من تشريف بطن حصانه * إلا إلى تشريف ظهر حصانه
شرفت به غسان وهي شريفة * وعلت مفاخره إلى قحطانه
لا تنكروا فضل القديم بآخر * فبأحمد طابت « 3 » علا عدنانه
رويت مفاخرهم وشوهد فخره * ما الفخر بالأخبار مثل عيانه
لم يلتفت طرف امرئ إلا رأى * إسبال نعمته على أردانه
وإذا طغى في الأرض طاغ واعتدى * فجياده تعدوا على عدوانه
هامش
( 1 ) جاء في الأصل : إلا ، والمثبت من م .
( 2 ) جاء في م : وبناءه .
( 3 ) جاء في م : قالت .