« [ 137 ] » أبو العباس أحمد بن عمر الزيلعي الجبرتي العقيلي صاحب المحمول
والمحمول المذكور : مسجد على ساحل البحر من ناحية المحالب « 1 » مشهور هنالك ، أقام به الفقيه أحمد بن عمر المذكور مدة حتى عرف به .
وكان أحمد بن عمر فقيها كبيرا ، عالما ، عاملا ، صالحا ، عابدا ، زاهدا ، ورعا ، مشهور الذكر ، مجاهدا ، صاحب كرامات ومكاشفات .
( قال الجندي « 2 » : أخبرني الفقيه أبو بكر بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد الخلي « 3 » وكان قدم علينا الجند قال : قدمت على الفقيه أحمد بن عمر زائرا فبينما أنا عنده إذ قدم عليه جماعة يزورونه ومعهم دراهم قد جاءوا بها فتحا « 4 » له فوضعوها بين يديه فجعل يقلبها بسواك في يده درهما درهما ، فأخرج منها ثلاثة دراهم ردّها على شخص وستة عشر درهما ردها على شخص آخر ، ثم أمر الخادم فقبض باقي الدراهم فتعجبت من ذلك تعجبا كبيرا ، فخلوت ببعضهم فسألته عن رد الدراهم الثلاثة فقال : أنا الذي جئت بالدراهم الثلاثة
هامش
( [ 137 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 317 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 211 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 301 ؛ الشرجي ، طبقات الخواص ، 74 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1 / 524 ؛ الزركلي ، الأعلام ، 1 / 186 ؛ الحبشي ، مصادر الفكر ، 307 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 4 / 1929 ؛ حميد الدين ، الروض الأغن ، 1 / 66 ؛ كحالة ، معجم المؤلفين ، 1 / 217 ؛ أحمد بن علي العقيلي ، العقيليون في المخلاف السليماني وتهامة ، ط 2 ، ( دار المنار ، 1415 ه ) ، 101 .
( 1 ) المحالب : قرية تهامية قديمة ، تقع في وادي مور على مقربة من الزهرة . انظر : الأكوع ، البلدان اليمانية ، 256 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 2 / 1417 . .
( 2 ) السلوك ، 2 / 317
( 3 ) هو أبو بكر بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد الخلي ، فقيه من أعيان المائة السابعة ، توفي باللحيّة ، بتهامة . انظر :
الأكوع ، هجر العلم ، 4 / 1930 .
( 4 ) الفتح : وهو ما يقدمه الزائر للمزار ، وفي اليمن جرت العادة أن يقدم هذا الفتح للصالحين من الناس أثناء زيارتهم ، وتعرف هذه العادة اليوم بالفتحة . انظر : الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 211 حاشية 8 .