« [ 129 ] » أبو العباس أحمد بن علي بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن سالم الأصغر اليزيدي ، ثم الشعبي نسبا والأشرقي بلدا ، ونسبه في بني الإمام « 1 » وإليه تنسب المدرسة الأشرقية في مدينة تعز « 2 » قاله الجندي « 3 »
وكان فقيها مشهورا ، مباركا ، صالحا ، تفقه بالإمام إسماعيل بن محمد الحضرمي ، وبه تفقه محمد بن عباس - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وجماعة من أهل تعز .
ويروى عنه أنه قال : كنت يوما وأنا في قرية الضحي أطالع في كتاب التنبيه في ظل المسجد إذ بي أرى على ورق الكتاب نورا يتلألأ [ فرفعت رأسي ] « 4 » وإذا بشيخ ذي لحية عظيمة ينظر معي في الكتاب ففزعت منه ووضعت الكتاب بين يدي على مكان مرتفع ووليت ساعة ثم عدت فلم أر أحدا ، ورأيت على الكتاب نورا كما يكون أثر الحيوان الذي يسمى النواري فذكرت ذلك لشيخي الفقيه إسماعيل الحضرمي فقال : ذلك الشيخ هو الشيخ أبو إسحاق « 5 » مصنف الكتاب وقد كان يأتيني أيام القراءة .
وكان الفقيه أبو العباس المذكور يقول : سمعت الشيخ إسماعيل يقول : أعطوا العلم كلكم يعطكم بعضه فإنكم إن أعطيتموه بعضكم لم تظفروا منه بشيء .
هامش
( 1 ) الإمام يحيى بن أبي الخير العمراني ، الساكن ببلدة ذي أشرق .
( 2 ) المدرسة الأشرقية ، بمغربة تعز ، أنشأها جمال الدين ياقوت الجمالي المتوفي بعد ( 605 ه / 1208 م ) الوالي على حصن تعز من قبل سيف الإسلام طغتكين بن أيوب . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 110 ؛ ابن حاتم ، السمط ، 143 ، الأكوع ، المدارس ، 8 .
( 3 ) السلوك ، 2 / 109 .
( [ 129 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 109 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 199 ؛ الأكوع ، المدارس ، 8 ؛ هجر العلم ، 2 / 737 .
( 4 ) سقط في الأصل والمثبت من ب وم .
( 5 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي ، مؤلف التنبيه في فقه الشافعية .