العامري « 1 » - الآتي ذكره إن شاء اللّه - ( وأخذ الفرائض والجبر والمقابلة عن محمد بن علي ابن عبد اللّه بن محمد بن يوسف بن أبي الخل « 2 » - الآتي ذكره إن شاء اللّه ) « 3 » - .
وكان حسن الفقه ذكيا ، ماهرا ، ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه اللّه تعالى .
« [ 122 ] » أبو العباس أحمد بن علي الظفاري
كان فقيها جيدا ، فاضلا ، حافظا للقرآن ، حسن السيرة ، قدم من ظفار الحبوضي قاصدا للحج فحصلت بينه وبين الفقيه أبي بكر بن محمد اليحيوي ألفة ومحبة واتحاد ؛ فلزمه وأقام عنده ، وعلّم له ولده محمد ، وهو الذي صار إليه القضاء الأكبر ببركته ، ولما دنت وفاة الفقيه أبي بكر بن محمد بن عمر أسند إليه وصيته وجعله خليفته على أهله وناظرا في أمور أولاده بالوصية الصحيحة الشرعية ، وكره ذلك اخوة الفقيه أبي بكر كلهم لا سيما بعد الموت ، وسعى جماعة في قتله وإهانته بالضرب فلم يفعل السلطان شيئا من ذلك .
وكان السلطان « 4 » رحمه اللّه كثيرا ما يسمع الفقيه أبا بكر يثني على الفقيه المذكور ، ويذكره بالصلاح فلم يزل السلطان ينظره بتلك العين ، ولما امتحن القاضي جمال الدين محمد ابن الفقيه أبي بكر بالمحنة المشهورة « 5 » وصادره السلطان وسجنه فأقام في السجن نحوا من سنة ولم يتغير حال على بقية أولاد الفقيه أبي بكر ؛ لقيام المذكور بهم وحفظه للوصية بهم ، ثم كان هو السبب في إطلاق القاضي جمال الدين من السجن ، ولم يزل يلاطف السلطان له
هامش
( 1 ) انظر ترجمة رقم 123 .
( 2 ) ستأتي ترجمته .
( 3 ) ( ) ساقط في ب . .
( [ 122 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 145 .
( 4 ) هو السلطان المؤيد داود بن المظفر يوسف . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 120 . .
( 5 ) عن هذه القضية . انظر : الخزرجي ، العقود ، 1 / 346 .