ويقال : إن الفقيه جمال الدين أقام يدرس الفقه في المهجم نحوا من خمسين سنة ؛ ولذلك سمي المدرس .
وكان كثير الأصحاب وانتشر عنه من الفقه ما لم ينتشر عن غيره ، ( وامتحن بقضاء المهجم من قبل بني محمد بن عمر ، فلما صار القضاء الأكبر إلى القاضي جمال الدين محمد بن أبي بكر اليحيوي استدعاه فلما وصل إليه علم الطلب عزل نفسه عن القضاء .
وكان سهل الأخلاق ، لين الجانب ، سليم الصدر ، مشهورا بالبركة ) « 1 » ، وتوفي مستهل صفر من سنة إحدى وعشرين وسبع مائة « 2 » .
( ويروى أن بعض الفقهاء الحضارم رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر والفقيه محمد بن إسماعيل والفقيه إسماعيل الحضرمي في الليلة التي توفي فيها الفقيه جمال الدين المذكور ، فقال الرائي لجده محمد بن إسماعيل : يا جد من هؤلاء معك ؟ يعني النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي اللّه عنهم ، فقال : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهذان صاحباه أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهم ، فقال : جئنا في طلب الفقيه جمال الدين ، فاستيقظ الرائي من نومه ، وإذا به يسمع قائلا يقول : مات الفقيه جمال الدين رحمه اللّه تعالى ) « 3 » .
« [ 124 ] » أبو العباس أحمد بن علي بن عطية [ الشغدري ] « 4 » الشاوري الفقيه الإمام الشافعي « 5 »
هامش
( 1 ) ( ) ساقط في ب .
( 2 ) وقد توهم البعض فجعل وفاته سنة 725 ه . انظر : الأسنوي ، طبقات الشافعية ، 2 / 328 ؛ ابن حجر ، الدرر الكامنة ، 1 / 238 ؛ ابن العماد ، شذرات الذهب ، 6 / 67 ؛ كحالة ، معجم المؤلفين ، 1 / 161 .
( 3 ) ( ) ساقط في ب . .
( 4 ) جاء في الأصل السعدي ، والمثبت من ب وم .
( 5 ) جاءت ترجمته في م قبل ترجمة سابقه أحمد بن علي العامري . .
( [ 124 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 322 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 155 .