والوجد يؤذن بالوجود وإنما * تقضى المأرب معمل الوجناء
بين الشريعة والحقيقة غاية * ما بين أرض فاعلمن وسماء
الشرع يفرق كلما جمع الحجى * متنأي الحالين أي تناء
ولحكم جمع الجمع رسم ينمحي * عن حكم فرق الفرق في الإيحاء
وإذا الفناء من البقاء مكونا * وأخو البقاء إذا حليف فناء
ما حالة التكوين والتمكين في * حكم النواهي والنهي بسواء
ما بين أحمد والكليم مسافة * كمسافة العبرا والخيفاء
سبحان كاسي السر من ألطافه * أهل التجلّي وهو خير كساء ) « 1 »
قال علي بن الحسن الخزرجي : هذا آخر ما وجدته من هذه القصيدة ولا أعلم هل هو آخرها أم لا ، فمن وجدها أكثر من هذا فليتمها نيابة عني .
وتوفي أحمد بن خمرطاش شابا ، وكان وفاته في الجبل فارا من ابن مهدي ، يقال : إن عمره ثمانية عشر سنة واللّه أعلم . ولم أقف على تاريخ وفاته « 2 » رحمه اللّه تعالى .
« [ 79 ] » الشيخ الصالح أبو العباس أحمد بن أبي الخير المعروف بالصياد ، الملقب قطب الدين
كان شجاعا ، شيخا ، عارفا باللّه ، حنفي المذهب ، وكان مجاهدا نفسه ، وله الأحوال الظاهرة والكرامات المشهورة ، وكان مولده في سنة تسع وثلاثين وخمس مائة ، كان عن الحقيقة متكلما ، وعن الكشف مترجما ، وفي الأنس متمكنا ، وفي المشاهدة ممعنا ، عبر بلسان
هامش
( 1 ) ( ) ساقط في ب .
( 2 ) أرخ البعض وفاته بسنة ( 553 ه / 1158 م ) وسنة ( 554 ه / 1159 م ) . انظر : الحبشي ، مصادر الفكر ، 354 ؛ بروكلمان ، الأدبيات اليمنية ، 156 .
( [ 79 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 40 ؛ اليافعي ، مرآة الجنان ، 4 / 265 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 196 ؛ الشرجي ، طبقات الخواص ، 64 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 2 / 686 ؛ الحبشي ، مصادر الفكر ، 304 ؛ العقيلي ، التصوف في تهامة ، 160 ؛ ابن النقيب الزبيدي ، جامع الأشاعر ، 123 ؛ بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن ، 36 .