ومدحه الأديب جمال الدين محمد بن حمير « 1 » فقال « 2 » :
لو لم يكن بي يا ذات اللمى ألم * ما قطعت كبدي الأطناب والخيم
اشكو إلى اللّه أني كلما عرضت * أمضت بقلبي ما لم يمضه الخدم
تجني علي وأرضى حسنها حكما * وكيف حال محب خصمه الحكم
( كانت وكنت بسقط الرمل في زمن * والعمر مقتبل والشمل ملتئم
فاليوم إن غدرت عهدي وان هجرت * عادت كأن ليالي وصلها حلم
مهضومة الكشح إلا أن دملجها * راو وعلة قلبي الري والهضم
في ردفها ثقل في عطفها ميل * في طرفها كحل في كفها عنم
في ثغرها برد في طيه حبب * في ريقها ضرب في طعمه شبم
ما بي على سلمات بالعيينة من * وجد ولم يك وجدي ذلك السلم
أشتاقهن لقوم كم ندمت على * فراقهم فشفاهم ذلك الندم
هم ضيعوا ذمما بيني وبينهم * وأي صامت خلخال له ذمم
أحبهم ولهم قتلي بغير دم * وكيف قتل محب ما عليه دم
مشغوفة بهم نفس المحب كما * خليفة اللّه مشغوف به الكرم
إن الإمام لمهدي الأنام فلا * واللّه ما بسواه تهتدي الأمم
بدر يضيئ جبينا فهو منبلج * بحر يفيض لجينا فهو ملتطم
غيث فليس له إلا النضار يدا * ليث فليس له إلا القنا أجم
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته .
( 2 ) ديوان أبي عبد اللّه جمال الدين محمد بن حمير بن عمر الوصابي الهمداني ، تحقيق محمد بن علي الأكوع ، ( بيروت :
دار العودة ، 1985 م ) ، 78 .