تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الفطر من سنة اثنتين وسبع مائة « 1 » ، فلما استمر الفقيه المذكور بعد وفاة محمد بن يوسف في إمامة الجامع المذكور أقام مدة على الإمامة ثم استمر قاضيا في سنة خمس وعشرين وسبع مائة ، فسار بالناس سيرة مرضية ؛ سيرة الفقهاء بني مفلت - وقد تقدم ذكر بعضهم « 2 » - ولم يزل على ذلك إلى أن توفي ، ولم أتحقق تاريخ وفاته رحمه اللّه تعالى ( والمدرسة الشقيرية منسوبة إلى امرأة كانت مزوجة على مملوك يقال له : شقير - بضم الشين المعجمة وفتح القاف وسكون الياء المثناة من تحتها وآخره راء - وكانت المرأة ماشطة لبنت الأتابك « 3 » سنقر « 4 » التي تعرف ببنت جوزة ، وكانت بنت جوزة « 5 » زوجة الملك المسعود يوسف بن الملك الكامل « 6 » ثم تزوجها بعده الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول فظهر له منها ولدان هما المفضل والفائز ، ثم إن ماشطتها المذكورة توفيت وليس لها وارث فأوصت بدارها التي كانت تسكنه ، وأرض كانت قد اشترتها لأولاد مولاتها المذكورين ، فلما علمت بنت جوزة بذلك قالت : نحن في غنى عن هذا ، وأمرت أن تجعل الدار مدرسة ، وأن توقف الأرض عليها ، فكان كذلك . فلله درها ما أشرف نفسها وأعلى همتها ، رحمة اللّه عليها ) « 7 » .
هامش
( 1 ) الجندي ، السلوك ، 2 / 65 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 2 / 546 . ( 2 ) انظر ترجمة رقم 34 . ( 3 ) أتابك : يتألف هذا اللقب من لفظين وهما أطا بمعنى أب ، وبك بمعنى أمير ، ومهمته الوصاية على أولاد السلاطين ورعايتهم وتربيتهم . انظر : محمد قنديل البقلي ؛ التعريف بمصطلحات صبح الأعشى . ( 4 ) هو سنقر بن عبد اللّه الأتابك الملقب سيف الدين ، كان أتابكا للملك الناصر أيوب بن طغتكين ، ستأتي ترجمته . ( 5 ) هي بنت جوزه بنت الأتابك سنقر ، وتعرف بالست أم قطب الدين ، تزوجت بالمنصور عمر بن علي بن رسول سنة ( 628 ه / 1230 م ) . وأرادت أن يكون الملك بعده لابنها المفضل . ولم تشر المصادر إلى تاريخ وفاتها . انظر : ابن حاتم ، السمط ، 202 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 83 ، 87 ؛ الحبشي ، معجم النساء اليمنيات ، 38 . ( 6 ) ستأتي ترجمته . ( 7 ) ( ) ساقط في ب .