بلبان العلمي ، وكان قد ظهر منه ما يوجب ذلك « 1 » ، وأقام في إقطاعه المذكور إلى سنة خمس وثمانين وفصله والده عنها فأقام تحت كنف والده ثم أقطعه عوضها في التهائم « 2 » ، فلما كان سنة اثنتين وتسعين وست مائة أقطعه والده ظفار الحبوضي فسار إليها في شهر رمضان من السنة المذكورة « 3 » ولم يزل بها إلى أن توفي والده في تاريخه - الآتي ذكره - فلما توفي والده أقام في إقطاعه هنالك محمود السيرة على أحسن حال إلى أن توفي رحمه اللّه في العاشر من المحرم أول سنة إحدى عشرة وسبع مائة ، ( وكانت وفاته في مدينة ظفار ، واستقل أولاده بالملك هنالك فهم ملوك ظفار إلى يومنا هذا ، واللّه أعلم ) « 4 » .
« [ 49 ] » أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن بليه « 5 » المعروف بابن الصارم
كان فقيها فاضلا ، عارفا ، مشهورا ، تفقه بمفضل بن أبي بكر بن يحيي الخياري « 6 » ، وأخذ النحو من أحمد الفايشي « 7 » ، واستمر مدرسا في المدرسة المعروفة بالشقيرية « 8 » في مدينة الجند ، وتولى إمامة الجامع المبارك بها لما توفي الفقيه محمد بن يوسف بن مسعود الخولاني ، وكان الفقيه محمد بن يوسف إماما قبله في الجامع المذكور إلى أن توفي ، وكانت وفاته في ليلة عيد
هامش
( 1 ) ابن حاتم ، السمط ، 543 ؛ الحمزي ، تاريخ اليمن ، 114 ؛ ابن عبد المجيد ، بهجة اليمن ، 164 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 202 .
( 2 ) اقطعه فشال وأعمالها . انظر : ابن حاتم ، السمط ، 555 .
( 3 ) الحمزي ، تاريخ اليمن ، 118 ، ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، 168
( 4 ) ( ) ساقط في ب .
( 5 ) جاء في الجندي : ابن بلسه ، وعند الأكوع : ابن بلسنه . انظر : السلوك ، 2 / 65 ؛ المدارس ، 90 .
( [ 49 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 65 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 215 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 3 / 575 ؛ الأكوع ، المدارس ، 90
( 6 ) ستأتي ترجمته .
( 7 ) هو أحمد بن أبي بكر بن أحمد الفايشي . انظر ترجمة رقم 62 .
( 8 ) عن المدرسة الشقيرية . انظر : الأكوع ، المدارس ، 88 ؛ الجندي ، السلوك ، 2 / 66 .