[ 128 / أ ] وكان نظمه قد تقدم التاريخ بمدة ، فقال :
أنكر السّيف بالمنار بفاس * قائل إنّ ذاك داعي اغتمام
لا يرعك الحسام سلّ عليها * جنّة الخلد تحت ظلّ الحسام
[ الفقيه المتفنن النحوي أبو عبد اللّه محمد بن موسى بن إبراهيم الماجري ]
ثم تلاه صاحبنا الفقيه المتفنن النحوي أبو عبد اللّه محمد بن موسى بن إبراهيم الماجري فقال :
يقولون زجرا إن فاسا قضى لها * بذلّتها سيف المنار المشيّد
لقد أخطئوا في زجرهم ضلّ سعيهم ! * هل العزّ إلا تحت ظلّ المهند ؟ !
[ أبو المكارم منديل بن محمد بن محمد بن داود بن آجروم الصنهاجي ]
ثم تلاه شيخنا الفقيه الأستاذ النحوي المقرئ المصنف أبو المكارم منديل بن محمد بن محمد بن داود بن آجروم الصنهاجي ، فقال :
شاموا بفاس سيف إدريسهم * فوق منار لا لأمر مخوف
بل أشعروا بقول خير الورى : * جنّتكم تحت ظلال السّيوف
عيّن شيخنا منديل في هذين البيتين صاحب السيف ، ونفى قول من قال إنه طلسم . وأتى بالحديث على ما هو عليه لم يغير فيه إلا يسيرا ، وهو « جنتكم » . وإنما لفظ الحديث « الجنة تحت ظلال السيوف » « 2 » . وذكر فيه خير الورى : صلّى الله عليه وسلم . ولم يسقه غير سياق أنه حديث ، ومع ذلك فغيّر كثيرا وهو أول من ذكر اسم ( إدريسنا ) « 1 » .
هامش
( 1 ) هو إدريس الثاني ، بن إدريس الأول مؤسس دولة الأدارسة الشريفية بالمغرب الأقصى . وبدأ بناء جامع القرويين بفاس سنة 245 ه .
( 2 ) اخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه 2 : 208 وفيه « أن رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قال . واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف » .