ثلاثة أيام « 1 » . وأخبرني أن جده عبد الرحيم أتى من المشرق إلى المغرب واستوطن بشبوكة ، وهو شريف ، ويوسف أبوه كان - رحمه اللّه - جميل الوجه جدا ، شاعرا مجيدا ، فقيها ، وبرز عدلا بسماط شهود فاس . واستخدمه أمير المؤمنين المتوكل على اللّه أبو عنان المريني شاهدا في دار صناعته . وأحمد والد يوسف كان فقيها صوفيا . ومحمد والد أحمد كان فقيها صالحا . ويوسف والد محمد كان فقيها عالما صالحا مكاشفا ، مجاب الدعوة من أهل الطبقة العليا في الصلاح .
وأبو عبد اللّه - هذا - كتب الوثيقة بشهود فاس .
حاله - أكرمه اللّه - :
هو فارس القريض ، وحامل لوائه الطويل العريض . وله وجه وسيم ، وحياء جسيم وسمو همة لا يبلغها إنسان ، ولا سمع بمثلها في سالف الأزمان ! ويؤثر مغالبة نفسه على هواه . ويختار مهيع السمو على ما سواه .
أنشدني لنفسه « * » يمدح أمير المسلمين أبا فارس عبد العزيز المريني بعد قتله لوزيره المتغلب على أمره عمر بن عبد اللّه علي الياباني « 2 » ، ويحرضه على قتل الشيخ أبي
هامش
( 1 ) في إحدى نسخ أزهار الرياض ثلاثة أميال .
( * ) وردت القصيدة في أزهار الرياض للمقري 1 : 292 - 293 ، وسنقابل النصين إتماما للفائدة .
( 2 ) كان عمر بن عبد اللّه وزيرا قويا متنفذا ، أدار شؤون البلاد مدة وتسلط على سلاطين بني مرين ، حتى تخلص منه السلطان عبد العزيز ( انظر العبر لابن خلدون 7 : 319 وروضة النسرين لابن الأحمر : 33 ) .