تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قبائل علت على قبائل * من كلّ شهم في الحروب متّقى 210 وكلّ ضرغام بصير بالوغى * قد سلّ نصل العزم فيها وانتضى أقبلت في كتيبة خضراء قد * حفّ بها التأييد من ربّ العلا عنّت بها ركائب كأنّها * مراكب في لجّ قمقام طما وأنت يا خير الورى تقدمها * كأنّما أنت بها شمس الضّحا أتيت في جند الإله رافلا * في ثوب تأييد ونصر قد صفا 215 والخيل من خلفك تختال بها * والعيس تنثال ثناء وثنى
[ 108 / أ ]
قد انطويت من تواضع على * رحلك لمّا أن وصلت ذا طوى « 1 » خشعت من تحت لواء العزّ إذ * علا بك الدّين كمالا وسما فاهتزّت الأرض به من فرح * وزهو إذ حلّ بها عيش حلا عزّ نبيّ عقد اللّه له * لواءه « 2 » فوق السّماوات العلا 220 وحين حطّ رحله ببكّة * كبا بها كل عدو وبكى لم يبق إذ ذاك بها من مشرك * إلا اختفى خوفا بها ، أو انجلى
هامش
( 1 ) ذو طوى : واد بمكة ، لما انتهى إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام الفتح وقف على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء ، وإنه ليضع رأسه تواضعا للّه تعالى حين رأى ما أكرمه اللّه عزّ وجل به من الفتح ، حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل . ( 2 ) في الأصلين « لواء » ونرجح ما أثبت .