حتّى اشتكت رجلاه ما قد نالها * وشفّها من ورم ومن ( مأى ) « 1 » ؟
فأنزلت ( طه ) له تكرمة * وزال عنه ما اعتراه من شقا ؟
وكم طوى إنابة لربّه * على الحجار كشحه من الطّوى
255 لولاه ما كانت سماوات ولا * أضاء نجم من دراريها العلا
هو الحبيب الآمر النّاهي الذي * ليس يضاهيه نبيّ مجتبى
هو الشّفيع في المعاد للورى * منقذنا في الحشر من نار لظى
[ 109 / أ ]
هو المرجّى « 2 » للخطوب كاشفا * ومن سواه للخطوب يرتجى ؟
هو الذي من أمّه مستشفعا * مستمسكا بحبله فقد نجا
260 هو الذي فاق النّبيين معا * في خلقه وخلقه منذ بدا
فكلّهم مسلّم لفضله * والعلم والحلم جميعا والندى
وكلّهم من بحره مغترف * معترف بأنه خير الورى
وكلّهم دون علاه واقف * في حدّه ملتمس منه الرّضا
وكل ما جاءوا به من آية * فأصله من النّبي المصطفى
265 فانسب له ما شئته من شرف * واثن بما شئت عليه من ثنا
فلا ترى تبلغ منه غاية * وكيف يحصي أحد عدّ الحصا ! ؟
وما عسى تثني عليه مادحا * وحامدا لفعله وما عسى ؟
وربّه في محكم القرآن قد * أثنى عليه وحباه بالهدى
هامش
( 1 ) كلمة وردت مهملة ، ورسمها فيهما « ماءا » ويمكن قراءتها بالفاء .
( 2 ) في الأصلين : هو المرتجى . والمثبت مقترح .