تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

الباب الأول في فضل الشّعر وإباحة إنشاده بالمساجد

نقول - واللّه المسدد - : الشعر لا يقوله إلا أهل الفضل والذكاء ، ولا يرتاح لسماعه إلا الكرام . وقد روي أن رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم كان يحب أن ينشد بين يديه قصيدة امرئ القيس « 1 » :
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي
فإذا وصل منشدها بين يديه إلى قوله « 2 » :
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وأن لا يحسن اللهو أمثالي
يقول رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم : « أمسك » نزاهة منه صلّى اللّه عليه وسلم أن يسمع الفحش الذي بعد ذلك في القصيدة . وبعض المتفقهين الذين لا أدب عندهم ، ولا هو في طبعهم ينكرون الشعر ويذمونه ، ويرون أنه قبيح ، وقائله مذموم . فليت شعري لم أنكروه وهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وهو الأسوة والقدوة - كان يحب سماع قصيدة امرئ القيس المذكورة ، وكانت في أكثر الأوقات تنشد بين يديه . وقد أنشده كعب بن
هامش
( 1 ) مطلع قصيدة له ( الديوان بشرح الأعلم الشنتمري ) : 27 . ( 2 ) قال الأعلم « قوله ألا زعمت بسباسة هي امرأة عبرته بالكبر ، وأنه لا يحسن اللهو ، فنفى ذلك عن نفسه بقوله - في البيت التالي - كذبت لقد أصبي على المرء عرسه » .
أعلام المغرب والأندلس — صفحة 31 | محمد رضوان الداية / اسماعيل بن أحمر الأندلسي