تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

حاله - رحمه اللّه تعالى - :

واحد الدّنيا رجلة ووفاء ، ومعول الأصحاب عزما ومضاء ، وأطيبهم ذكرا وأضوعهم ثناء ، وأصدقهم لهجة وصحبة وولاء . كاتب ناظم ، وبحر علوم موجه متلاطم . ( ما شئت ) « 1 » من إيضاح معقول ، توقل « 2 » طود له إشكال ، واشتباه حقّق نقطه والأشكال . وتأييد في الهام ، لتنوير الأفهام . واسترقاق لألباب بحلال السحر اللباب . ولرقاب بأياد لا تعفيها تعاقب الأحقاب . شاهدت من تكلمه في تأليفه المترجم ب « جليس الأديب ، وأنيس الغريب » ما ينبئ عن رسوخ قدمه ، وتقدمه . وأخبرني والدي - رحمه اللّه - من أصالته ما شهد به الاختيار على قدمه فإنه من بيت نباهة ووزارة ، وخدمة من القيادة لأسلافنا بادية الإنارة . وأبو الحسن هذا هو الذي « 3 » . . . وبرز مع حذاق مديري قرقفه « 4 » . عكف ببلده على كتب الشروط إبان الشبيبة ، وبرز عدلا مع أعلام تلك الكتيبة . واستنابه بعض قضاة وطنه ، فأثار العدل من مكمنه ، وقهر المتكبر في مأمنه . عبر البحر قاصدا حضرة السلطان أبي عنان ، بعد ذكره بذلك المكان ، في غرض الإصابة والإحسان . فترقى لديه من الحظوة مرقاة ، واستنارت ذاته من اعتنائه بمشكاة . واستعمله [ 75 / ب ] في الرسالة تنبيها على ماله من
هامش
( 1 ) في الأصلين : ما سئت ، ( بالسين المهملة ) ورسم الهمزة على ألف « ماسأت » ونرجح ما أثبت . والعبارة كما ترى . ( 2 ) وقل في الجبل وتوقل : صعد . ( 3 ) فراغ في الأصلين بمقدار نصف سطر . ( 4 ) القرقف : الخمر .