حاله - رحمه اللّه تعالى - :
واحد الدّنيا رجلة ووفاء ، ومعول الأصحاب عزما ومضاء ، وأطيبهم ذكرا وأضوعهم ثناء ، وأصدقهم لهجة وصحبة وولاء .
كاتب ناظم ، وبحر علوم موجه متلاطم . ( ما شئت ) « 1 » من إيضاح معقول ، توقل « 2 » طود له إشكال ، واشتباه حقّق نقطه والأشكال .
وتأييد في الهام ، لتنوير الأفهام . واسترقاق لألباب بحلال السحر اللباب .
ولرقاب بأياد لا تعفيها تعاقب الأحقاب . شاهدت من تكلمه في تأليفه المترجم ب « جليس الأديب ، وأنيس الغريب » ما ينبئ عن رسوخ قدمه ، وتقدمه .
وأخبرني والدي - رحمه اللّه - من أصالته ما شهد به الاختيار على قدمه فإنه من بيت نباهة ووزارة ، وخدمة من القيادة لأسلافنا بادية الإنارة .
وأبو الحسن هذا هو الذي « 3 » . . . وبرز مع حذاق مديري قرقفه « 4 » . عكف ببلده على كتب الشروط إبان الشبيبة ، وبرز عدلا مع أعلام تلك الكتيبة .
واستنابه بعض قضاة وطنه ، فأثار العدل من مكمنه ، وقهر المتكبر في مأمنه .
عبر البحر قاصدا حضرة السلطان أبي عنان ، بعد ذكره بذلك المكان ، في غرض الإصابة والإحسان . فترقى لديه من الحظوة مرقاة ، واستنارت ذاته من اعتنائه بمشكاة . واستعمله [ 75 / ب ] في الرسالة تنبيها على ماله من
هامش
( 1 ) في الأصلين : ما سئت ، ( بالسين المهملة ) ورسم الهمزة على ألف « ماسأت » ونرجح ما أثبت . والعبارة كما ترى .
( 2 ) وقل في الجبل وتوقل : صعد .
( 3 ) فراغ في الأصلين بمقدار نصف سطر .
( 4 ) القرقف : الخمر .