وسناه يجتلب النّفوس اجتلابا . ومع ذلك فكان مجانبا للّغو ، وفي براعة الخط بعيد الشأو .
أنشدني لنفسه :
ألي في سدرة « 1 » الوادي مقيل * غداة شكت لبينهم الطّلول
حداة العيس رفقا بالمطايا * فقد أودى بها السّير الذّميل « 2 »
وعوجي بي على العلمين حتّى * يروّي تربها الدّمع الهمول
لقد رمت التصبّر يوم شطّوا * وإثرهم نأى الصّبر الجميل
5 وقد بانوا فلم يقض اجتماع * ولم يشف بقربهم الغليل
وإن ذقت الهوى مرّا فقلبي * تجرّع منه علقمة « جميل » !
فلست بأوّل الباكين فقدا * على الأحباب مذ قرب الرّحيل
هامش
( 1 ) السدر : شجر النبق .
( 2 ) الذميل : السير اللين أو ما فوق العنق ( بفتح النون ) .