الجلالة . وتوفي في خدمته منوها ، ومن لحظه مرفها . امتدحه بقصائد غر ، وأثنى عليه ثناء يفوق الزّهر والزّهر .
فمن ذلك ما أنشدني له ابنه محمد ، ونقلتها أيضا من خطه ، يمدح أمير المؤمنين ، المتوكل على اللّه أبا عنان فارس عند وقيعته بسلطان بنى عبد الوادي أمير المسلمين المتوكل على اللّه أبي سعيد عثمان « 1 » ، وأنشدها إياه ليلة يوم الاثنين التاسع لذي حجة ثلاث وخمسين وسبع مائة :
بشرى لدولتك الغرّاء في الدّول * حيطت بها الملّة البيضاء في الملل
أنت الذي صنعت أيدي القضاء له * ما ليس تصنع أيدي البيض والأسل
يا خير منتصر باللّه معتصم * عليه ، معتمد في الأمر متّكل
للّه منك أمير المؤمنين علا * بدت بأحسن « 2 » مرأى الشّمس والحمل
5 وطلعة أطلعت سعد السّعود لنا * ورتبة الملك تعلو عن ذرى زحل
مؤيد العزم والآراء محكمة * تزينت بسداد القول والعمل
هامش
( 1 ) انظر في تفصيل الحادثة في الاستقصاء للسلاوي 3 : 182 .
( 2 ) في النسختين : من مرأى . ولعله كما أثبت .