ملك تصوّر في شكل الورى وله * خليقة الملأك المخصوص بالرّسل ! !
فرحمة لأولي التّقوى تعمّهم * ونقمة لذوي العدوان والخطل
كم فتنة أخمدت نيرانها يده * بما أراقت عليها من دم هطل
10 ونعمة سدلتها لم تدع بشرا * حلّت فلم تحص بالتّفصيل للجمل
وضيقة فرّجتها عن صدورهم * عزائم منه ما خامت « 1 » ولم تحل
ومن مسيء وستر العفو يؤمنه * من المخاف فلم يذعر ولم يسل
ومن جيوش أزيلت عن مواقفها * حتى رأته فلاذت منه بالجبل
كم ثبّت اللّه من جأش بموقفه * وخلّص اللّه من هول ومن وهل
15 وسل بني عابدي الوادي غداة عتوا * وقد أتوا بعظيم المكر في الأصل « 2 »
هامش
( 1 ) خام : نكص وجبن .
( 2 ) قصد أبو عنان المريني يريد تلمسان لرد طاعة أهلها وإخضاع بني عبد الوادي رؤسائها .
قال السلاوي « وأجمع بنو عبد الوادي على صدمة المرينيين وقت القائلة وعند ضرب الأبنية وسقاء الركاب وافتراق أهل المعسكر في حاجاتهم فحملوا عليهم . . . » وقد انتصر أبو عنان عليهم ، وتقبض على أبي سعيد العبد الوادي ثم قتله .