[ 64 / ب ]
وجودا بوبل الدّمع تهمي شؤونه * كما هتنت مزن الغيوث السّواكب
5 وبوحا بأنّ المجد أقوت ربوعه * وزلزل منه مشمخرّ الأهاضب
فيا رجل الدّنيا وواحدها الّذي * تحثّ لمغناه مطيّ الرّكائب
لقد كنت لي أنسا وخلّا وصاحبا * فبنت ولم تثن العنان لصاحب
وقد أنشبت فيك المنيّة ظفرها * وما غادرت يوما منيع الجوانب
سقتك صروف الدّهر كاسات حتفها * وجرّعت منها مفظعات المشارب
10 ولاقيت مكروه الحمام وقد سرى * عبير ثناك في الرّبا والسّباسب
رزئت أبا عبد الإله بفقدكم * فها أنا ذا أشكو بريب النّوائب
مسعّرة نار الجوى في جوانحي * تذكّرني عهد النّصيح المراقب
لقد رزئت فيك السّماحة والنّدى * وضعضع منها جانب أيّ جانب