فتى جمعت فيه المحاسن كلّها * ولا بدّ من نقص فكان من العمر !
وفي رثائه أنشدني صاحبنا الفقيه الكاتب أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن عبد المنّان الأنصاري الخزرجي لنفسه « * »
من كان يبكي ماجدا فليجد * بالمدمع السّكب على الحاجب
يمّم وجه المجد فاغتاله * صرف الرّدى لم يخش من حاجب
عين أصابته ويا قربها * في الوجه بين العين والحاجب !
وإذ قد فرغنا مما رثي به فلنذكر شعره ، وهو ما كتب به لمخدومه أمير المؤمنين المتوكل على اللّه أبي عنان :
أنا حاجب لفظا ، ومعنى . . . * ليس لي منها نصيب
فمتى دعيت بحاجب * فالحقّ ألا أستجيب
بالعجز عن ضرر العدوّ . . . * وعن موالاة الحبيب
فأنا البعيد حقيقة * وعلى المجاز أنا القريب
هامش
( * ) هكذا ورد اسمه في نثير الجمان . وقد ترجم ابن الأحمر في نثير الفرائد لابن عبد المنان باسم أبي العباس أحمد بن يحيى بن عبد المنان ( ص 348 ) . وترجم له في درة الحجال ( 1 : 53 ) أيضا باسم أحمد بن يحيى ، كما ترجم لابنه يحيى بن أحمد . فلعل اسم أبيه في كتابنا هذا مصحف عن يحيى . وتكون التراجم كلها لواحد .
قال في نثير الفرائد : إنه الأندلسي الأصل ، مكناسي الدار ، وتوفي سنة 792 .