وتحت الراية الحمراء منّا * كتائب لا تطاق ولا ترام
10 بنو نصر وما أدراك ما هم * أسود الحرب والقوم الكرام
لهم في حربهم فتكات عمرو * فللأعمار عندهم انصرام
يقول عداتهم مهما ألمّوا : * أتونا ! ما من الموت اعتصام
إذا شرعوا الأسنّة يوم حرب * فحقّق أنّ ذاك هو الحمام !
كأنّ رماحنا فيها نجوم * إذا ما أشبه اللّيل القتام
15 أناس تخلف الأيام ميتا * بحيّ منهم ، فلهم دوام
رأينا من أبي الحجاج شخصا * على تلك الصّفات له قيام
موفّى العرض ، محمود السّجايا * كريم الكفّ ، مقدام همام
يجول بذهنه في كلّ شيء * فيدركه وإن عزّ المرام
قويم الرّأي في نوب اللّيالي * إذا ما الرّأي فارقه القوام
20 له في كلّ معضلة مضاء * مضاء الكفّ ساعدها الحسام
رؤوف قادر يغضي ويعفو * وإن عظم اجتناء واجترام
تطوف ببيت سؤدده القوافي * كما قد طاف بالبيت الأنام !
وتسجد في مقام علاه شكرا * ونعم الرّكن ذلك « 1 » والمقام « 2 »
[ 57 / أ ]
أفارسها إذا ما الحرب أخنت * على أبطالها ودنا الحمام
هامش
( 1 ) في النسختين : ذلك المقام . والمثبت من النفح .
( 2 ) تجاوز الشاعر في الثلاثة الأبيات إلى مبالغات شديدة !