فإن مدح أصاب ، وإن تغزل أهل المصاب « 1 » . ولم تزل روضات إجادته ذات أزهار ، وبدائع قصائده في سمو واشتهار . فمن شعره الذي يخبر بإجادته ، ويدلّ على براعة أدبه ومجادته ، قوله يمدح ابن عم أبينا أمير المسلمين أبا الحجاج :
لنا في كلّ مكرمة مقام * ومن فوق النّجوم لنا مقام
روينا من مياه المجد لمّا * وردناه « 2 » وقد كثر الزّحام
فنحن هم وقل لي من سوانا * لنا التّقديم قدما والكلام
[ 56 / ب ]
لنا الأيدي الطّوال بكل ضرب « 3 » * يهزّ به لدى الرّوع الحسام
5 ونحن اللابسون لكلّ درع * يصيب السّمر منهنّ انثلام
بأندلس لنا أيّام حرب * مواقعهنّ في الدّنيا عظام
ثوى منها قلوب « 4 » الرّوم خوف * يخوّف منه في المهد الغلام
حمينا جانب الدّين احتسابا * فها هو لا يهان ولا يضام
هامش
( 1 ) كذا فيهما .
( 2 ) في النفح : وردناها .
( 3 ) في النفح : بكل صوب .
( 4 ) كذا في النسختين ، وفي النفح أيضا .